إغلاق الحدود في وجه المتورطين في قضية « الدقيق المدعم الفاسد » توقيفات ومداهمات بعد حجز 115 طناً‼

أصدرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس تعليمات صارمة تقضي بإغلاق الحدود في وجه عدد من أرباب المطاحن ومسؤولين مشتبه في تورطهم في اختلالات جسيمة شابت توزيع واستعمال الدقيق المدعم الموجه للفئات الهشة.

وجاء القرار عقب مداهمات أمنية نفذتها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، أسفرت عن حجز حوالي 115 طناً من الدقيق غير الصالح للاستهلاك داخل وحدتين صناعيتين بكلٍّ من منطقتي رأس الماء والدكارات بإقليم مولاي يعقوب.

وحسب المعطيات الأولية، تشير التحقيقات إلى وجود تلاعبات في مسار توزيع الدقيق المدعم وعمليات تزوير في الفواتير والوثائق، ما مكّن بعض الأطراف من تسويقه في الأسواق بأسعار مرتفعة على أنه دقيق عادي، رغم استفادته من دعم الدولة.

كما يجري التحقيق في شبهات بتواطؤ إداري محتمل داخل بعض المصالح المرتبطة بملف الحبوب والقطاني، بهدف تسهيل هذه الخروقات أو التستر عليها.

القضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، بعدما وجّه برلمانيون انتقادات حادة حول ما وصفوه بـ »العبث بأمن المغاربة الغذائي »، داعين إلى تشديد المراقبة على منظومة الدعم لضمان وصول المواد المدعمة إلى مستحقيها الحقيقيين.

وتتواصل التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما يُرتقب أن تُعلن نتائج البحث القضائي خلال الأيام المقبلة، وسط دعوات متزايدة لكشف كل المتورطين ومحاسبتهم وفق القانون.