عشر سنوات بعد لائحة الوفا: مطاحن « مشبوهة » تعود إلى الضوء!

تعود إلى الواجهة قضية الفساد في ملف الدقيق المدعم، بعد التطورات الأخيرة التي كشفت عن حجز أكثر من 115 طناً من الدقيق الفاسد وتوقيف عدد من المشتبه فيهم، وسط مطالب بفتح الملفات القديمة التي سبق أن فجرها الوزير الراحل محمد الوفا سنة 2015.

ففي الأربعاء 18 مارس 2015، نشر الراحل محمد الوفا، لائحة تضم مطاحن كانت تبيع دقيقاً فاسداً للمغاربة، بناءً على محاضر رسمية للسلطات المحلية وتقارير صادرة عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA).

تلك اللوائح، التي ما تزال بحوزة مديرية الأسعار والمنافسة والمقاصة، تمّ إعدادها خلال فترة إشراف الوفا على وزارة الشؤون العامة والحكامة، قبل أن تؤول المهام لاحقاً إلى وزارة الاقتصاد والمالية في عهد الوزير الحالي فوزي لقجع، ضمن هيكلة حكومية جديدة.

ويرى متتبعون أن النيابة العامة، ومن باب المسؤولية القانونية، يمكنها مراسلة الوزارة المعنية وطلب نسخ من تلك اللوائح القديمة، قصد التحقق مما إذا كانت بعض الأسماء أو المطاحن التي وردت فيها ما تزال تنشط اليوم في السوق الوطني وربما متورطة في المخالفات الأخيرة.

ويحذر مراقبون من أن « حليمة قد لا تكون تخلّت عن عادتها القديمة »، في إشارة إلى استمرار بعض أساليب التلاعب بالدقيق المدعم رغم فضحها قبل عشر سنوات، مطالبين بفتح تحقيق شامل يربط الماضي بالحاضر، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في إهدار المال العام أو تعريض صحة المواطنين للخطر.