
شهدت مخيّمات تندوف الواقعة شمال غرب الجزائر عملية سطو مسلحة أقدمت عليها عناصر تنتمي إلى عصابة محلية، تتخذ على ما يبدو من وضعية النازحين ذريعة لنهب المساعدات الإنسانية الموجهة لساكنة المخيّمات. العملية تُشير إلى أن المساعدات المخصصة للفئات الأكثر هشاشة في المخيّمات تسلك مسارات بديلة وتنتهي في أيدي مافيات تستفيد من وضع الأزمات.
مصادر مطّلعة أكّدت أن العصابة تعمل في تنسيق شبه مفتوح مع مراكز قيادة تعتبر نفسها تابعة لبوليساريو، مستغلة غياب الشفافيّة والمراقبة الدولية. ويُتهم قادة البوليساريو بـ”مصادرة” مساعدات دولية ضخمة كانت مُخصّصة لسكان المخيّمات، وتحويلها إلى حسابات خاصة وأنشطة غير معلنة. في هذا السياق، أشارت تقارير مستقلّة إلى أنّ نظام التوزيع داخل المخيّمات “تحت سيطرة شبه حصريّة” لعناصر الجبهة، ما أتاح لهم تحويل آلاف الأطنان من المواد الغذائية والوقود والمجّانيات إلى أسواق سوداء أو لخدمة مصالح شخصية.
النتيجة: عشرات الآلاف من السكان يعيشون أوضاعا إنسانية متردّية، تترافق مع نقص حاد في الغذاء والماء الصالح للشرب، في حين تُحوَّل المساعدات إلى “مصدر ربح” بدلاً من أن تكون مساعدة.

