الطالبي العلمي: القرار الأممي 2797 انتصار تاريخي للمغرب وترسيخ للشرعية والسيادة على الأقاليم الجنوبية

في خطاب وطني مؤثر خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، يوم الاثنين 3 نونبر 2025، أكد السيد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797 حول قضية الصحراء المغربية يمثل « تحولًا تاريخيًا » وترسيخًا لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، بفضل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأشار الطالبي العلمي في كلمته إلى أن هذا القرار الأممي يعد اعترافًا صريحًا من المنتظم الدولي بعدالة الموقف المغربي، وتقديرًا للنموذج التنموي والسياسي الذي أرساه المغرب في أقاليمه الجنوبية، مؤكداً أن « الوحدة الترابية هي القضية المركزية الأولى للمملكة »، وأن المغاربة بمختلف مكوناتهم « ملتفون حول جلالة الملك في مسار النماء والدفاع عن السيادة الوطنية ».

وأوضح رئيس مجلس النواب أن المغرب راكم خلال 26 عامًا من حكم جلالة الملك منجزات دبلوماسية وتنموية وإصلاحات عميقة، كانت حصيلتها هذا الاعتراف الدولي الواضح بشرعية مقترح الحكم الذاتي، الذي أصبح اليوم المرجع الوحيد للتفاوض في إطار الأمم المتحدة.
وأكد الطالبي العلمي أن القوات المسلحة الملكية تظل « السد المنيع لحماية حدود الوطن »، مقدماً لجلالته، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة، عبارات التقدير والامتنان على تضحياته وتضحيات رجاله.
كما أبرز المجهودات التنموية غير المسبوقة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية في ظل الرعاية الملكية، مشيراً إلى أن المشاريع المهيكلة والبنيات التحتية الحديثة جعلت من الصحراء المغربية نموذجاً للتنمية المستدامة في القارة الإفريقية.
وفي كلمته، شدد رئيس مجلس النواب على أن هذا القرار الأممي يعكس أيضاً ثقة المجتمع الدولي في الاختيارات الديمقراطية للمغرب ومؤسساته الدستورية الراسخة، مذكراً بالمصالحات الكبرى التي قادها جلالة الملك، سواء مع التاريخ أو المجال أو المكونات الثقافية الوطنية، والتي جعلت من المغرب بلداً منفتحاً ومتسامحاً يرسخ قيم السلم والعيش المشترك.
وختم الطالبي العلمي كلمته بالتأكيد على ضرورة تعبئة جميع القوى الحية والمؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها البرلمان، لمواصلة العمل الدبلوماسي البرلماني الفاعل، وتقوية الحضور المغربي في المنتديات الإقليمية والدولية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تعزيز تموقع المغرب كقوة صاعدة إقليمياً وقارياً.