بقلم عبدالرحيم بخاش

أزمة التهافت على تنظيم الصحفيين الرياضيين في المغربة من طرف بعض الجمعيات
في مشهد يعكس تدهور القيم والأخلاقيات في مهنة الصحافة الرياضية، نجد أنفسنا أمام ظاهرة التهافت على تنظيم الصحفيين الرياضيين. هذا التهافت ليس مجرد سعي لتنظيم أمور المهنة، بل أصبح بابًا مفتوحًا لتحقيق المكاسب الشخصية، من السفريات إلى المكافآت المادية والمعنوية، بعيدًا عن روح المهنة وأخلاقياتها.
التهافت على المكاسب الشخصية
لقد أصبح من الملاحظ أن العديد من الأشخاص وبعض الجمعيات يسعون إلى السيطرة على تنظيم الصحفيين الرياضيين، ليس بدافع تحسين مستوى الصحافة الرياضية، بل بدافع تحقيق مكاسب شخصية. السفريات المجانية، الامتيازات، والحصول على فرص لا تُتاح للآخرين، كلها أصبحت أهدافًا يسعى وراءها الكثيرون.
فأين أخلاقيات المهنة؟
في ظل هذا الوضع، يتساءل العديد من الصحفيين الشرفاء: أين ذهبت أخلاقيات المهنة؟ من المفترض أن تكون الصحافة سلاحًا للحق، وسبيلاً لنقل الحقيقة دون انحياز أو استغلال. لكن الواقع الحالي يعكس انحدارًا في الالتزام بأخلاقيات المهنة، حيث يتم استغلال النفوذ لتحقيق مصالح شخصية على حساب المصلحة العامة.
فدور الجامعات الرياضية
لا يمكننا أن نتجاهل دور الجامعات الرياضية في هذا المشهد. فمن الواضح أن هناك نقصًا في الكفاءات القادرة على تنظيم الأمور بنفسها بشكل نزيه وشفاف. لماذا لا توجد معايير واضحة وصارمة لطلب الاعتماد؟ ولماذا لا تكون كل مؤسسة صحفية مسؤولة عن صحفييها وتضمن التزامهم بأخلاقيات المهنة؟
فالحاجة إلى تغيير جذري
إن الوضع الحالي يتطلب تغييرًا جذريًا. يجب أن يتم وضع معايير صارمة لتنظيم الصحفيين الرياضيين ببوابة خاصة لكل من يرغب اعتماده مباشرة للجامعة المعنية بالأمر . كما ينبغي أن تكون هناك رقابة فعالة على الجمعيات والأفراد الذين يسعون لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الآخرين لان كل واحد يسعى وراء الكرمومة
الاختلاف رحمة، لكن؟
الاختلاف في الرأي يُعتبر رحمة ويُثري النقاش ويساهم في تحسين الأوضاع. ولكن عندما يتحول الاختلاف إلى سعي وراء المكاسب الشخصية ويصبح هدفه الأساسي هو تهميش الآخرين واستغلال النفوذ، فإنه يتحول إلى عبث يجب وضع حد له.
خاتمة
كفانا عبثًا وتهافتًا على المكاسب الشخصية على حساب الآخرين. يجب أن تعود الصحافة الرياضية إلى مسارها الصحيح، ملتزمةً بأخلاقياتها وقيمها، ساعيةً لنقل الحقيقة وخدمة المصلحة العامة. على الجامعات الرياضية أن تأخذ دورها بجدية وتضمن تنظيم الأمور بشفافية ونزاهة، بعيدًا عن الفساد والمصالح الشخصية. بهذا، يمكننا أن نضع حدًا لهذه الظاهرة السلبية ونعيد للصحافة الرياضية هيبتها ومصداقيتها دون اللجوء للجمعيات بل إلى بوابة الجامعة بمعاير واضحة حتى يستفيد جميع الصحفيين دون استثناء والعمل مع المؤسسات الصحافية مباشرة السؤال أليس للجامعات القدرة على فعل ذالك أم أن هناك أشياء أخرى تتبخ في الكواليس .
