أولاد عزوز: رئيس جماعة سابق يعتصم فوق بناية مهددة بالهدم ويطالب بحضور وكيل الملك

شهدت جماعة أولاد عزوز بإقليم النواصر صباح اليوم حالة استنفار كبيرة، بعدما أقدم رئيس نفس الجماعة سابقا السيد محمد قطرب على الاعتصام فوق بناية في ملكيته الخاصة، احتجاجاً على شروع السلطات المحلية في تنفيذ قرار بالهدم، رغم أن ملف العقار ما يزال رهن القضاء ولم يصدر بشأنه أي حكم نهائي بعد.


وحسب مصادر محلية، فقد انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية بقيادة القائد مدعومة بعناصر من الدرك الملكي و القوات المساعدة ورجال الوقاية المدنية، من أجل مباشرة عملية الهدم التي وُصفت بأنها تتعلق بـ »بناء غير مرخّص ».
غير أن المعني بالأمر رفض مغادرة السطح، مؤكداً أن قضيته ما تزال معروضة أمام المحكمة، وأن أي تنفيذ قبل صدور حكم نهائي يُعد ـ حسب قوله ـ « شططاً في استعمال السلطة ».
الرئيس السابق، الذي بدا في حالة توتر شديد، هدّد بإضرام النار في جسده إن لم يُوقف الهدم فوراً، مطالباً بحضور وكيل الملك شخصياً لمعاينة الواقعة، متمسكاً بحقه في الدفاع عن ملكيته التي يعتبرها موثقة قانونياً.


وقد استنفرت الحادثة مختلف الأجهزة، حيث سارعت السلطات الأمنية والوقاية المدنية إلى تطويق محيط البناية، تحسباً لأي تصعيد أو محاولة إيذاء للنفس، في انتظار تدخل ممثلي النيابة العامة لتوضيح الوضع القانوني والإجرائي للملف.وكما يعلم الجميع فالقانون ينص
في رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، على أن قرارات الهدم تُنفّذ بعد استيفاء جميع المساطر القانونية، خاصة إذا لم يكن هناك حكم قضائي باتّ في الموضوع.


وفي حالة وجود نزاع معروض على القضاء، فإن أي تنفيذ إداري قبل الحسم القضائي يُعتبر موضع جدل قانوني وقد يدخل في خانة تجاوز السلطة، ما لم يصدر ترخيص أو أمر صريح من المحكمة، وهذه
الواقعة تفتح من جديد النقاش حول حدود تدخل السلطات المحلية في قضايا ما تزال رهن القضاء، وتؤكد الحاجة إلى احترام مسار العدالة وتفادي كل ما يمكن أن يُؤجج التوتر بين المواطنين والإدارة.


كما ينتظر الرأي العام توضيحاً رسمياً من الجهات المعنية لتحديد المسؤوليات وضمان تطبيق القانون في إطار العدالة والشفافية.