بوعلام صنصال يغادر الجزائر بعد إطلاق سراحه بتدخل ألماني

علمت مصادر خاصة أن الكاتب الجزائري بوعلام صنصال غادر، اليوم الأربعاء 12 نونبر 2025، التراب الجزائري على متن طائرة عسكرية ألمانية أقلعت من مطار الجزائر الدولي، وذلك بعد إطلاق سراحه بأمر مباشر من السلطات الألمانية التي تدخلت لدى نظيرتها الجزائرية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن صنصال، الذي كان يقضي حكمًا بالسجن في الجزائر على خلفية مواقفه وكتاباته المثيرة للجدل، تم الإفراج عنه صباح اليوم في ظروف غير معلنة رسميًا، قبل أن يتم نقله إلى المطار على كرسي متحرك، حيث بدت حالته الصحية مستقرة.

وشهدت عملية المغادرة حضور السفير الألماني بالجزائر شخصيًا، بينما غاب أي تمثيل رسمي جزائري، واقتصر الحضور على الجهات الأمنية التي تولت تأمين العملية والإشراف عليها.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسود فيه حالة من الفتور بين الجزائر وعدد من الدول الأوروبية، خصوصًا ألمانيا وفرنسا، بسبب تباين المواقف السياسية وملفات حقوق الإنسان وحرية التعبير.

ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس تصاعد النفوذ الأوروبي في القضايا الداخلية الجزائرية، وقد يُعتبر انتصارًا رمزياً لصنصال في مواجهة المؤسسة العسكرية التي ظلت على خلاف معه، خاصة وأنه يحظى بدعم ثقافي وسياسي واسع في الأوساط الأوروبية.

وتشير تحليلات إلى أن تدخل ألمانيا في هذا الملف يعكس تحولاً استراتيجياً في مقاربتها للعلاقات مع الجزائر، وسط أنباء عن احتمال بروز قيادة جديدة داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية قد تُعيد رسم معالم المرحلة المقبلة.

ويبقى الغموض سيد الموقف حول ما إذا كان الإفراج عن صنصال خطوة إنسانية بسبب وضعه الصحي، أم رسالة سياسية واضحة من برلين للجزائر، تعكس إرادة أوروبية في إعادة ترتيب العلاقات مع شمال إفريقيا.