ملف إسباني بحت : ونائب سابق يواجه “التسويق المغلوط” في الإعلام

نشرت بعض المنابر خبرا يمس بسمعة نائبين سابقين لحزب المصباح ، ما دفع احدهم يرد عبر صفحته الفيسبوكية في بيان للرأي العام ، كان ملخص ما تم تدوينه كالتالي ،
في خضمّ النقاشات التي أثارتها بعض المنابر الصحفية خلال الساعات الأخيرة، والتي اعتمدت على عناوين مضلِّلة ومحتويات مبتورة, يهمّني أن أوضّح للرأي العام الوطني عدّة معطيات أساسية، خاصة بعدما تبيّن أن جزءًا من المواد المنشورة في المغرب يستند  » مع الأسف  » إلى تأويلات خاطئة أو مجتزأة لما ورد في تحقيقات إسبانية داخلية، لا علاقة لها باتهام أيّ مسؤول مغربي.

دأولًا: أصل القضية تحقيقٌ إسباني داخلي وليس مغربيًا ، حيث أن
التقارير المنشورة في صحف إسبانية واسعة الانتشار، مثل El País وEl Confidencial ووكالة EFE، تشير بشكل واضح إلى أن التحقيق الذي تُجريه وحدة UCO التابعة للحرس المدني الإسباني، يهمّ شبكة مصالح إسبانية سعت للتأثير في مشاريع دولية لفائدة شركة إسبانية كبرى، خصوصًا في المغرب والغابون.و
هذه الصحف أوضحت بالحرف أن التحقيق يركّز على محاولات وساطة إسبانية قام بها أشخاص داخل إسبانيا، وليس على وجود شبهات فساد لدى الوزراء المغاربة، الذين لم يذكرهم التقرير كمتهمين ولا كمعنيين بإجراءات قضائية.
ثانيًا: التضليل الإعلامي جاء من خلال بتر السياق،
فرغم وضوح محتوى التحقيق الإسباني، اختارت بعض المنابر المغربية صياغة عناوين مثيرة من قبيل:
– «وزيران مغربيان في قلب فضيحة»،
– «شبكة عمولات بالمغرب»…
في حين أن التقارير الإسبانية نفسها تشير بوضوح إلى أن ذكر أسماء وزراء مغاربة جاء فقط في إطار إفادات إسبانية، لا تشير إلى التورط ولا إلى وجود أي علاقة غير قانونية.
بل إن جزءًا من هذه المنابر تجاهل الفقرات التي تنصّ صراحة على أن الوزراء المغاربة غير متّهمين، وأن التحقيق يخصّ مسارًا داخليًا في إسبانيا مرتبطًا بصراعات سياسية وتجارية هناك.


ثالثًا: ما ورد في التحقيق الإسباني يتعلق بزيارة رسمية لا علاقة لها بصفقات
الصحافة الإسبانية كشفت أن أحد المسؤولين الإسبان حاول الانضمام لوفد رسمي زار المغرب قبل سنوات، وأنه كان يسعى لاستغلال الزيارة لصالح شركة إسبانية معينة.
وهو ما جعل UCO تعتبر هذا السلوك محلّ تتبّع داخل إسبانيا، بينما لم يشر أيّ مصدر رسمي إلى وجود «لقاءات خاصة» أو «قرارات مشبوهة» داخل المغرب.

رابعًا: استقبال الوفود الأجنبية جزء من العمل المؤسسي

الوفود الرسمية — الإسبانية وغيرها — تُستقبل في إطار عمل دبلوماسي ومؤسساتي طبيعي، شأنه شأن ما تقوم به مختلف الوزارات المغربية منذ عقود.
ولا يمكن تحويل اجتماعات رسمية معلَنة إلى مادة إيحائية تستعمل لضرب الأشخاص وتشويه السمعة.
خامسًا: مشاريع البنية التحتية المغربية ليست محلّ تأثير خارجي
من المهم التذكير بأن أغلب مشاريع البنية التحتية الكبرى (موانئ، طرق، سكك، مطارات…) فازت بها شركات مغربية، وباعتماد مساطر صارمة، لا يمكن التأثير فيها لا من طرف وفود ولا من طرف وسطاء.
بل إنّ الحكومات السابقة عمّمت الأفضلية الوطنية منذ سنة 2012، وهو ما رفع نسبة حضور الشركات المغربية في الصفقات العمومية من 37% إلى أكثر من 90%. وأضاف في رده عبر بيانا على صفحته أنه كان لزاما
على هذه المنابر أن تتّصل قبل النشر لأخذ وجهة نظره كما يفرض قانون الصحافة ، وأن تنقل محتوى التحقيق الإسباني كاملًا دون اجتزاء.
لكنّها آثرت الإثارة بدل المهنية، وهو ما يجعلها تتحمّل تبعات نشر أخبار غير دقيقة تمسّ بسمعة أشخاص ومؤسسات حسب ما جاء في تدوينته، للإشارة
فالقضية التي تتحدث عنها هذه المنابر إسبانية بحتة، وتتعلق بشبكة داخل إسبانيا حسب ما نشرته الصحافة هناك، ولا تتضمّن أي اتهام أو شبهة ضد مسؤولين مغاربة. كما أكد المعني أن
الواجب احترامًا للرأي العام ، يتجلى في نقل الحقائق كاملة دون انتقائية أو توظيف سياسي.