
توصّل الصحفي يونس أفطيط، اليوم، باستدعاء جديد من طرف الشرطة القضائية بالمحمدية على خلفية شكاية يؤكد أنه لا يعلم تفاصيلها إلى حدود الساعة، معبّراً عن استغرابه من تكرار الشكايات ضده، قائلاً: «لا أدري من أزعجتُ هذه المرة، وقد تكون شكاية مشابهة لسابقاتها… المنزعج شخص والمتقدم بالشكاية شخص آخر».
ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه أفطيط قرارات صادرة عن المجلس الوطني للصحافة، تقضي بسحب بطاقته المهنية لمرتين متتاليتين لمدة سنة كاملة في كل مرة، وهي – بحسب وصفه – «أقصى عقوبة دون أي تدرج»، إضافة إلى غرامة مالية قدرها ستة ملايين سنتيم. وأكد أن الملف معروض حالياً على القضاء، ما دفعه إلى الامتناع عن الحديث فيه تفادياً لأي تأويل أو اعتبار ذلك “رد فعل انتقامي”.
وأضاف أفطيط أن ما يجري لم يعد قضية شخصية، بل يعكس وضعاً مقلقاً يعيشه قطاع الصحافة، قائلاً: «أصبحنا أمام مفترق الطرق… إما أن تسمحوا لنا بالتعبير في حدود ما يسمح به القانون وتحاسبوننا إن أخطأنا، وفي المقابل حاسبوا أيضاً من فضحنا فسادهم».
وأشار إلى المفارقة بين سرعة التعامل مع ما يعتبر “أخطاء مهنية” للصحفيين وبين الصمت حين تُكشف معطيات تتعلق بالشأن العام، متسائلاً: «لا يستقيم أن نحاسب إن أخطأنا—إن وجد الخطأ فعلاً—ولا يتحرك أحد حين نقول الحقيقة».
واختتم رسالته بتأكيد الحاجة إلى الوضوح: «إن كانت الرغبة هي أن نتوقف، فأخبرونا بذلك حتى نكون على بينة من وضعنا».
