
حلّ وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، بالعاصمة الأنغولية لواندا لتمثيل المملكة المغربية في القمة السابعة للاتحاد الإفريقي–الاتحاد الأوروبي، وذلك بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وقد افتُتحت أعمال القمة اليوم الاثنين وسط حضور رفيع المستوى من قادة إفريقيا وأوروبا، تحت شعار يختزل الطموح المشترك للقارتين: « تعزيز السلام والازدهار عبر تعددية فعالة ».حيث
تمتد القمة على يومين، 24 و25 نونبر، وتشكل فرصة جديدة لإعادة رسم ملامح التعاون الإفريقي–الأوروبي، وتطوير شراكة أكثر توازناً تستجيب للتحولات الجيوسياسية المتسارعة ولتحديات التنمية والأمن وتغير المناخ.و
من أبرز محاور القمة جلسة مخصّصة لملف المواطنين والهجرة والتنقل، وهو موضوع يُحسب للمغرب فيه حضورٌ مؤثر، بالنظر إلى الاعتراف القاري بصاحب الجلالة الملك محمد السادس رائداً للاتحاد الإفريقي في قضية الهجرة منذ يناير 2018. هذا التتويج يعكس تقدير إفريقيا للدور المغربي في صياغة مقاربة متوازنة تحترم كرامة المهاجر وتربط بين التنمية والاستقرار، و
تُعالج هذه الجلسة التحديات المرتبطة بالتنقل البشري، وتبحث سبل تعزيز الهجرة النظامية وبناء آليات تعاون فعّالة بين الدول الإفريقية والأوروبية.و تأتي
قمة لواندا لتكمّل المسار الذي أطلقته القمة السادسة ببروكسيل سنة 2022، حيث عبّر الطرفان حينها عن إرادتهم المشتركة في بناء نموذج شراكة أكثر قوة وشمولاً يعتمد على القيم المشتركة والمصالح المتبادلة ويستهدف خلق فرص نمو مستدام تخدم مستقبل القارتين.
اليوم، تستعيد القمة السابعة نفس الروح، لكن بعمق أكبر، في ظل التحولات الدولية المتسارعة والحاجة الملحّة لسياسات إنمائية وأمنية مشتركة.
الحضور المغربي في لواندا يأتي ليعيد التأكيد على المكانة المتميزة للمملكة داخل إفريقيا، وعلى المقاربة التي تقودها تحت الرؤية الملكية، والقائمة على التعاون، التضامن، والنجاعة. كما يشكل فرصة لتعزيز الحوار السياسي والاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي، باعتباره شريكاً استراتيجياً للمغرب وللقارة ككل.
وتُعدّ هذه القمة لحظة مفصلية لإعادة ترتيب الأولويات المشتركة بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي، ولبناء مسارات جديدة قادرة على مواجهة تحديات العالم اليوم بروح شراكة حقيقية وفاعلة.

