تضامن واسع مع الصحفي حميد المهداوي : محاكمتين في يوم واحد وأُسرة مفككة بين معاناة الأبناء ومرض الزوجة

يشهد الوسط الإعلامي موجة تضامن واسعة مع الصحفي حميد المهداوي، الذي وجد نفسه اليوم الثلاثاء أمام محكمتين في اللحظة نفسها؛ إذ نظرت المحكمة الابتدائية بالرباط في أربع شكايات مرفوعة ضده، بينما تابعت المحكمة الإدارية الطعن الذي قدمه ضد قرار سحب بطاقته المهنية لمدة سنة.

غير أن ثقل هذه الجلسات القضائية لم يكن وحده ما يثير القلق والحسرة… فخلف القاعات المغلقة، توجد مأساة إنسانية تعيشها أسرة المهدوي بصمت. زوجته، التي تخضع للعلاج داخل مصحة، كتبت من غرفتها البيضاء كلمات محمّلة بالألم والضعف، تعكس خوفها على مستقبل أبنائهما الذين يعيشون لحظات صعبة بين مرض الأم وغياب الأب المستمر في المحاكم.

وتشير الرسالة التي نشرتها على صفحتها إلى حجم المعاناة التي تتكبدها الأسرة، مؤكدة أنّ أطفالها يعيشون حالة من الارتباك والقلق، بينما يقف والدهم من جديد أمام القضاء، بسبب سلسلة من الشكايات المتتابعة التي أثقلت كاهله المهني والأسري.

هذه الوضعية خلقت حالة تعاطف واسعة داخل الجسم الصحفي والحقوقي، حيث اعتبر كثيرون أن ما يتعرض له المهدوي يمسّ جوهر حرية الصحافة ويضع أسرة بأكملها أمام امتحان قاسٍ، في وقت يفترض أن تحاط فيه العائلات بالسند لا بالمزيد من الانهاك.

ويجمع أغلب المتابعين على أن جلسات اليوم قد تكون لها انعكاسات حاسمة على المسار المهني للصحفي المعروف بمواقفه وآرائه، وعلى أوضاع أسرته الصغيرة التي تحاول الصمود في وجه ظروف تتجاوز قدرتها.

تضامن الصحفيين والزملاء والمتعاطفين يتواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بتمكين حميد المهدوي من شروط محاكمة عادلة، وبإعلاء صوت الإنسانية في لحظة تختبر معنى العدل قبل أي شيء آخر.