
قدّمت الحكمة الدولية بشرى كربوبي رسالة استقالة رسمية إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أعلنت فيها اعتزالها النهائي لمجال التحكيم، بعد مسار مهني امتد لـ25 سنة على مختلف الملاعب الوطنية والدولية.
وجاء في الرسالة أن كربوبي نالت شرف تمثيل المغرب في المحافل الدولية، معتبرةً ذلك مسؤولية حملتها بكل اعتزاز، ومعربة عن تقديرها للدعم الذي حظيت به منذ بدايات مسيرتها التحكيمية.
وأضافت الحكمة الدولية أن قرار الاعتزال جاء بأسف شديد، مشيرةً إلى أنها تعرضت لممارسات من قبل مدير المديرية التقنية الوطنية للتحكيم وأعضائها، اعتبرتها كـ”شوّهت مسارها المهني وأثّرت على عطائها”.

وتأتي هذه الخطوة بعد احتجاجات حادة من كربوبي، التي عبرت سابقًا عن رفضها لهذه الممارسات، وهو ما أكده أيضًا المدرب بلعودي، الذي اتهم مديرية التحكيم بالتعامل مع الحكمة بطريقة انتقامية ومخالفة لأبسط قواعد العدالة المهنية.
ويطرح اعتزال كربوبي اليوم تساؤلات جدية حول دوافع هذا القرار المفاجئ، وما إذا كانت الضغوط الإدارية والممارسات الانتقامية قد دفعتها إلى إنهاء مسيرتها المهنية رغم سنوات العطاء الطويلة.
وأكدت كربوبي في رسالتها أن القرار لم يكن سهلاً، موجّهة شكرها لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على دعمه المتواصل، ولـ جلالة الملك محمد السادس على عنايته السامية بالرياضة الوطنية وبالطاقات النسوية.
ويُعد هذا الإعلان خسارة كبيرة للوسط الرياضي المغربي، إذ كانت كربوبي أحد أبرز الوجوه النسوية التي أسهمت في رفع سمعة التحكيم المغربي على الصعيدين القاري والدولي، فيما يسلط الضوء على ضرورة حماية الحكام من أي ضغوط إدارية قد تؤثر على مسارهم المهني ونزاهة التحكيم.

