حاولوا تقرّبو الدواوير » للمدارس” تصريح وزير التعليم يتحوّل لموجة سخرية عارمة على مواقع التواصل

في خرجة وُصفت بالأغرب هذا العام، قال وزير التعليم عبارته الشهيرة: “حاولوا تقرّبو الدواوير للمدارس”، في تعليق أثار موجة واسعة من السخرية بين المغاربة، خصوصاً سكان القرى والمدرسين الذين يعيشون يومياً معاناة المسافات الطويلة وغياب البنيات التحتية.

ولم تمر دقائق على التصريح حتى اشتعلت المنصّات بفيديوهات ساخرة، بعضها مُولّد بالذكاء الاصطناعي، تُظهر سكان الدواوير يحملون منازلهم فوق ظهورهم، وأساتذة يسحبون مؤسسات تعليمية على شكل عربات، في محاولة “تقريب الدواوير من المدارس” كما جاء في تصريح الوزير.

وانتشرت مقاطع تُظهر “دواراً كاملاً” يتحرك كقافلة بدوية نحو مؤسسة تعليمية، بينما يظهر الأستاذ في فيديوهات أخرى وهو يجرّ سبورة حجرية عبر الجبال “تطبيقا لتوصيات المسؤول”.

واعتبر رواد مواقع التواصل أن التصريح يختزل واقعاً مريراً، حيث تقطع عشرات الأسر يومياً الكيلومترات مشياً، بينما يواجه الأساتذة طرقاً وعرة وإكراهات قاسية للوصول إلى المدارس، قبل أن يأتي الوزير – حسب تعليقات كثيرة – ويقترح “الحل الأسهل”: تحريك القرى بدلاً من بناء المدارس أو إصلاح المسالك.

وتحوّلت العبارة إلى “ ترند ” ساخر، ليتخذ كثيرون منها مادة للنكت والرسوم الساخرة، في مشهد يعكس حجم الاحتقان تجاه السياسات التعليمية في العالم القروي.

وهكذا وجد المغاربة أنفسهم أمام تصريح يبدو أنه خرج من مدرسة الخيال، أكثر مما خرج من وزارة التعليم.