تزايد حوادث الابتزاز والاعتداء: مطالب وطنية بإجراءات عاجلة لحماية مستعملي النقل عبر التطبيقات

في ظل تزايد الشكايات المرتبطة بالاعتداءات والابتزاز والتحرش التي تعرّض لها عدد من مستعملي النقل عبر التطبيقات، خصوصاً النساء، تعالت الأصوات المطالِبة الدولة بالتدخل العاجل لوضع إطار قانوني محكم يضمن السلامة والأمن الرقمي والميداني لمستعملي هذه الخدمات، أسوة بما هو معمول به في الدول المتقدمة.
خلال الأشهر الأخيرة، برزت إلى السطح شهادات صادمة لضحايا وقعوا في فخ عصابات تستغل هذا النوع من التطبيقات لاستدراج الزبائن، أو عبر سائقين غير معتمدين يستعملون هويات أو سيارات وهمية. هذه الحوادث، التي خلفت مخاوف واسعة خاصة لدى النساء، كشفت عن غياب آليات حماية فعّالة، وضرورة تدخل الجهات المعنية قبل تفاقم الوضع، و
يطالب المتابعون والمهنيون بتفعيل مجموعة من الآليات الأساسية، أبرزها:
ـ نظام اعتماد رسمي للسائقين
يشمل التحقق من السجل العدلي، وبطاقة السائق المهني، والتحقق البيومتري، لضمان عدم تسلل أصحاب السوابق.
ـإجبارية ربط الحسابات بالهوية الحقيقية
لمنع استخدام أسماء أو أرقام مزيفة، على غرار ما هو معمول به في أوروبا والولايات المتحدة.
ـ تتبع الرحلات في الزمن الحقيقي
مع إتاحة زر طوارئ يربط مباشرة بين الضحية والأمن الوطني.
ـ آلية شكايات فورية وفعّالة
بتنسيق مباشر بين التطبيقات والأجهزة الأمنية، مع تتبع دقيق للحالات.


وقد مكّنت هذه الآليات في إحدى الوقائع الأخيرة من تتبع سيارة كانت تقل مواطنة، بعد أن اتصلت بزوجها لطلب خدمة عبر التطبيقات. وفور محاولة السائق استغلالها، تدخلت الشرطة بسرعة، وتم توقيفه وحجز السيارة، وفتح تحقيق لمعرفة أسباب سلوكه.
ـ تأمين بيانات المستخدمين
لمنع تسريبها أو استغلالها من طرف جهات خارجية أو عناصر إجرامية.
ـ كاميرات داخل سيارات النقل المهني
كما هو معمول به في العديد من الدول المتقدمة، لحماية السائق والزبون معاً.لأن
، و العالم يتقدم والمغرب لا يزال بلا إطار قانوني
دول كثيرة جعلت الأمن الرقمي والميداني جزءاً من سياساتها الوطنية للنقل. من أمريكا إلى فرنسا، ومن كندا إلى كوريا الجنوبية، تعتمد هذه الدول أنظمة صارمة تضمن أن كل رحلة آمنة وموثقة، وأن المستخدم في مأمن من الاستغلال أو العنف أو الابتزاز.
في المقابل، يعيش مستعملو التطبيقات في المغرب حالة من القلق بسبب غياب قانون واضح ينظم هذا القطاع الحيوي، إضافة إلى ما يتعرضون له من اعتداءات يومية من طرف بعض سائقي سيارات الأجرة، رغم الانتشار الواسع لخدمات النقل عبر التطبيقات واعتماد آلاف الأسر عليها.
وللتذكير، كان وزير الداخلية قد صرح بأن المغرب يتقدم نحو اعتماد النقل عبر التطبيقات بشكل رسمي، مؤكداً أن البلاد مقبلة على تحديات عالمية ولا بد من مواكبتها. و الأهم أن
مستعملوا هذه الخدمات، وخاصة النساء، يؤكدون أنهن لن يتوقفن عن استعمالها لأن هذه التطبيقات تبقى وسيلة فعّالة لتفادي الممارسات اللاأخلاقية لبعض سائقي سيارات الأجرة، ولتجاوز الانتظار الطويل في الطوابير لقضاء مصالح ضرورية.و الاه‍م الآن عند المواطنين ،
قوانين صارمة، مراقبة فعّالة، واعتماد مهني يمنع تسلل المجرمين.
فالأمن لا يقبل التأجيل والضحية القادمة قد تكون أي شخص إذا لم يتم التحرك الآن.