

انطلقت منافسات كأس العرب في أجواء حماسية، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة لنسخة يُنتظر أن تؤسس لبطولة عربية قوية وذات إشعاع قاري. وشهد اليوم الافتتاحي مفاجآت من العيار الثقيل قلبت موازين التوقعات منذ الجولة الأولى.
فقد المنتخب القطري لهزيمة غير متوقعة أمام نظيره الفلسطيني بهدف دون رد، في مباراة ظهر فيها المنتخب الفلسطيني بقتالية عالية وروح جماعية أثمرت عن فوز مستحق. وفي اللقاء الثاني، حقق المنتخب السوري انتصاراً ثميناً على منتخب تونس بالنتيجة نفسها (1–0)، ليعلن عن دخوله بقوة في سباق المنافسة.

هذه النتائج المبكرة تؤكد أن البطولة ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات، وأن المنتخبات التي تشارك بعناصر محلية أو فرق ثانية قادرة على فرض نفسها أمام كبار الكرة العربية.
وفي هذا السياق، يُعتبر المنتخب الوطني المغربي من أبرز المرشحين للذهاب بعيداً، رغم مشاركته بالفريق الرديف على غرار المنتخب المصري. ويستفيد “أسود الأطلس” من جودة لاعبيه المحليين ومن قيادة المدرب عبد الهادي السكتيوي، المعروف بخبرته وقدرته على التتويج بالألقاب وصناعة الفارق في البطولات الكبرى.
وسيواجه المنتخب المغربي غداً منتخب جزر القمر في أول اختبار له بالبطولة، في مباراة يسعى فيها الأسود لبداية قوية تعزز طموحهم في المنافسة على اللقب.
ومع ذلك، يتواصل الجدل حول توقيت البطولة الذي يضغط على المنتخبات الإفريقية العربية المشاركة أيضاً في كأس إفريقيا، ما يدفعها إلى الاعتماد على تشكيلات ثانية خوفاً من إصابة لاعبيها المحترفين أو إنهاكهم. ويدعو متابعون إلى مراجعة الرزنامة الدولية لضمان مشاركة المنتخبات بتشكيلاتها الكاملة، انسجاماً مع مبدأ تكافؤ الفرص.
ورغم التحديات، تبقى حظوظ المنتخب المغربي مرتفعة، وسط قناعة جماعية بأن هذه النسخة قد تحمل مفاجآت، وربما تتويجاً “أسودياً” مستحقاً بقيادة مدرب متخصص في الفوز بالألقاب.

