
شهدت مدينة سيدني الأسترالية، يوم الأحد 14 ديسمبر 2025، هجومًا مسلحًا مروّعًا في شاطئ بوندي أثناء احتفال بعيد الحانوكا اليهودي، أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة نحو 29 آخرين بجروح متفاوتة في واحدة من أكثر الاعتداءات دموية في تاريخ البلاد الحديث.
وجاء الهجوم فجأة خلال تجمع شعبي قرب الشاطئ، حين أطلق مسلحان النار من فوق جسر مشاه نحو الحشود المحتفلة، مما تسبب في حالة من الذعر والفرار، وسط دوي الطلقات وصيحات الهلع. و
في لحظة فارقة، شهدت تسجيلات مصوّرة تدخل رجل كان ضمن المتواجدين في موقع الحادث، وتمكن من الاقتراب من أحد المسلحين المهاجمين ومصارعته لانتزاع سلاحه. يظهر الفيديو الرجل وهو ينقض على المسلح من الخلف، ويسحب منه البندقية بالقوة قبل أن يضعها جانبًا، في موقف استثنائي يعكس شجاعة وتضحية عالية وسط فوضى الهجوم.

وقد أشادت وسائل إعلام عالمية وشهود عيان بهذا التصرف البطولي، معتبرين أن هذا التدخل ساهَم في تقليل حجم الخسائر ومنع المهاجم من العودة لإطلاق مزيد من النار، رغم استمرار تبادل إطلاق النار مع مسلح آخر بعد ذلك.
وأكدت تقارير أن الرجل الذي تدخل ليس لديه تدريب عسكري أو خبرة سابقة في التعامل مع الأسلحة، لكنه لم يتردد في المخاطرة بحياته من أجل حماية الآخرين، ما أثار إعجاب وتعاطف واسع على مواقع التواصل. و هءه تفاصيل الهجوم الذي
وقع خلال احتفال عيد “الحانوكا” اليهودي قرب شاطئ بوندي، حيث كان مئات الأشخاص مجتمعين في المنطقة، ما جعل الحصيلة الأولية للضحايا ثقيلة. وقد أعلنت
الشرطة الأسترالية أنها اعتقلت شخصين على خلفية إطلاق النار، بينما واصلت تعزيز انتشارها في المكان ودعت الجمهور إلى تجنّب المنطقة والالتزام بتعليمات الأمن لحين السيطرة على الوضع.

كما أُفيد بوجود عبوة مشتبه بها تم العثور عليها في موقع الحادث، وتم التعامل معها من قبل فرق تفكيك المفرقعات. وصف
رئيس الوزراء الأسترالي الحادث بأنه مروّع ويشكل صدمة للمجتمع، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تبذل جهودًا للتحقيق في دوافع الهجوم وتحديد كل الملابسات المرتبطة به. و
توالت ردود الفعل المحلية والدولية على الحادث، إذ أعرب مسؤولون عن إدانة هذا الاعتداء، مؤكدين أن جهودًا كبيرة ستُبذل لتعزيز الأمن وحماية جميع الفئات بالمجتمع هناك. كما عبر كثير من رواد مواقع التواصل عن إعجابهم بالتصرف البطولي الذي أبداه المواطن الذي واجه المهاجم بكل شجاعة، معتبرين أن هذا الموقف يعبر عن أسمى معاني الإنسانية والوحدة في أوقات الأزمات.

