لجنة حماية المعطيات الشخصية تحسم الجدل: نشر لوائح المستفيدين من دعم الصحافة لا يدخل ضمن اختصاصنا

حسمت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) الجدل القائم بخصوص نشر لوائح الصحافيين والمؤسسات المستفيدة من دعم الصحافة، وذلك عبر بلاغ رسمي ردّت فيه على التصريحات التي ربطت رفض النشر بحماية المعطيات الشخصية.
وأكدت اللجنة، في بلاغها الصادر بالرباط بتاريخ 15 دجنبر 2025، أنها غير مسؤولة إطلاقًا عن قرار عدم نشر لوائح الصحافيين الحاصلين على بطاقة الصحافة المهنية، سواء من طرف المجلس الوطني للصحافة أو اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر، مشددة على أن هذا الموضوع لا يندرج ضمن اختصاصاتها القانونية.
وأوضحت اللجنة أنها سبق أن عبّرت، بشكل واضح، عن كونها ليست ضد نشر هذه اللوائح، نافية أي توظيف لاسمها أو لاختصاصها من أجل تبرير غياب الشفافية، كما شددت على أنها غير معنية بالشؤون التنظيمية المرتبطة بالتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة وتدبيرها المهني.
وأضاف البلاغ أن اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي تنبّه إلى ضرورة عدم الزج بها في قضايا لا تدخل ضمن صلاحياتها، مؤكدة أن مهامها محددة قانونًا في حماية المعطيات الشخصية، دون التدخل في قرارات ذات طابع مهني أو إداري تخص قطاع الصحافة.
ويأتي هذا التوضيح في سياق نقاش واسع وجدال محتدم حول شفافية تدبير الدعم العمومي المخصص لقطاع الصحافة، حيث يرى مهنيون وفاعلون أن التراخيص والدعم والشراكات والصفقات تندرج ضمن الشأن العام، ومن حق الرأي العام الاطلاع على تفاصيلها، باعتبارها أموالًا عمومية تخضع لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويُنتظر أن يعيد هذا البلاغ النقاش إلى جوهره الحقيقي، والمتعلق بمدى احترام مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص داخل قطاع يعاني من أزمات بنيوية، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بوضوح أكبر في تدبير المال العام ودعم الصحافة.