
أكد الناخب الوطني وليد الركراكي أن مباراة الغد أمام منتخب مالي ستكون مختلفة وصعبة، بالنظر إلى قوة الخصم وشخصيته داخل الملعب، مشددًا على أن المنتخب المغربي يحتاج إلى جمهور مشتعل وإيجابي ليصنع الفارق، خاصة وأن اللعب يتم على أرض الوطن.
وأوضح الركراكي بشكل قاطع أن الأخبار المتداولة حول إصابة نايف أكرد لا أساس لها من الصحة، مؤكدًا أن اللاعب يتدرب بشكل عادي ولا يعاني من أي مشكل صحي. في المقابل، أشار إلى أن رومان سايس يعاني من إصابة عضلية ولن يكون حاضرًا في مباراة الغد، بينما يواصل إيغامان برنامجه التأهيلي، في حين يتم إعداد أشرف حكيمي بعناية لاتخاذ القرار الأنسب بخصوص مشاركته.
وفي حديثه عن بعض الأسماء الشابة، كشف الركراكي أنه يعرف آيت بودلال منذ سنوات طويلة، منذ أن أشرف على تدريبه في أكاديمية الفتح، معتبرًا إياه موهبة حقيقية، لكن مساره عرف فترات صعود وهبوط، وهو ما يستدعي الصبر وعدم الضغط عليه أو “حرقه”، مع إمكانية إشراكه في التوقيت المناسب.
وتوقف الناخب الوطني عند الجدل الذي رافق استدعاء بعض اللاعبين في فترات سابقة، موضحًا أنه استدعى آيت بودلال قبل سنة ونصف حين كان احتياطيًا مع نادي رين، وتعرض آنذاك للانتقاد، قبل أن يُجمع الجميع اليوم على قيمته، وهو ما يؤكد – حسب تعبيره – أن الطاقم التقني يشتغل برؤية بعيدة المدى.
وبخصوص التشكيلة الأساسية، أكد الركراكي أنها لم تُحسم بعد، وأن الاختيارات ستبقى مرتبطة بالتصور التكتيكي للمباراة، خاصة على مستوى خط الهجوم، بين يوسف النصيري أو سفيان رحيمي أو أيوب الكعبي، مبرزًا أن دور المهاجم لا يقتصر على تسجيل الأهداف فقط، بل على خدمة المجموعة وخلق المساحات، وأن الخطورة قد تأتي من أي لاعب.
كما شدد على أن المنتخب المغربي لا يعتمد على مفهوم “البدلاء”، بل على لاعبين قادرين على تقديم الإضافة في أي لحظة، بفضل تنوع الخصائص التقنية داخل المجموعة، وهو ما اعتبره من نقاط قوة المنتخب.
وفي حديثه عن عز الدين أوناحي، أكد الركراكي أن المنتخب يكون في مستوى عالٍ جدًا عندما يكون اللاعب في أفضل حالاته، مشيرًا إلى أنه ينتظر منه الكثير، وأنه منحه الثقة الكاملة، رغم الانتقادات التي تطاله أحيانًا. وأضاف أن اللاعب الموهوب يحتاج إلى المرافقة والدعم، على غرار لاعبين كبار آخرين.
وأشار الركراكي إلى أن أوناحي اختار مساره الكروي واضعًا المنتخب المغربي كأولوية، مبرزًا حبه الكبير لبلده، ومؤكدًا أن بعض اللاعبين يتألقون مع أنديتهم ولا يقدمون نفس المستوى مع المنتخب، بينما يُعد أوناحي حالة معاكسة.
وعن منتخب مالي، قال الركراكي إنه فريق يضم مواهب كبيرة، وكان يستحق الفوز في مباراته أمام زامبيا قبل أن يفرض عليه التعادل في اللحظات الأخيرة، معتبرًا أن هذا المعطى يجعله خصمًا خطيرًا ومحترمًا، خاصة وأنه دائمًا ما يقدم مباريات قوية أمام المغرب.
وختم الركراكي تصريحاته بالتأكيد على أنه لا يجيد “لغة الخشب”، وأنه يفضل الصراحة وتقديم المعلومة الصحيحة للجمهور، داعيًا الأنصار إلى الحضور بقوة ودعم المنتخب بروح إيجابية، حتى يشعر اللاعبون بالدفء الحقيقي داخل الملعب.
