
تشير المعطيات المتداولة حول الحالة الجوية المرتقبة ابتداءً من يوم غد وخلال نهاية الأسبوع، إلى اضطرابات مناخية قوية ستهم الجنوب المغربي وعددًا من مناطق البلاد، مع عواصف رعدية وهطول أمطار غزيرة قد تصل إلى مستويات مقلقة، إضافة إلى تساقطات ثلجية بالقمم والمدن الجبلية.
هذه التطورات الجوية، التي تأتي في سياق مناخي متقلب، تفرض استنفارًا حقيقيًا من قبل السلطات المحلية والقطاعات المعنية، خصوصًا في المناطق المعروفة بهشاشتها أمام الفيضانات، وانجراف التربة، وانقطاع الطرق، وعزل الدواوير، وهي سيناريوهات عاشها المواطنين مرارًا في سنوات سابقة.
ويرى متابعون أن التحرك الاستباقي لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحّة، تبدأ بـ:
تنظيف مجاري الأودية وقنوات تصريف المياه
مراقبة السدود والمنشآت المائية
تأمين الطرق الجبلية والنقط السوداء
إخبار الساكنة، خصوصًا بالعالم القروي، بمخاطر التنقل
الجاهزية الصحية والوقائية تحسبًا لأي طارئ
ويحذر فاعلون محليون من أن التقاعس أو التأخر في اتخاذ التدابير الوقائية قد يعيد إلى الأذهان مآسي سابقة، حيث لا يتم التحرك إلا بعد وقوع الخسائر، ثم تُفتح دفاتر التعويض، ويُبكى على الأطلال.
إن حماية الأرواح والممتلكات تقتضي اليوم تحمل المسؤولية الكاملة قبل فوات الأوان، فالتحذير متاح، والمؤشرات واضحة، والمحاسبة تبدأ من الاستباق لا من التبرير بعد الكارثة.

