
أسدل الستار، اليوم الاثنين 29 دجنبر الجاري، على واحدة من أكثر المشاريع الترفيهية إثارة للجدل في العاصمة الاقتصادية، بعد افتتاح حديقة الحيوانات بعين السبع في وجه منتخبي المدينة وممثلي وسائل الإعلام، معلنة عودة فضاء ظل مغلقاً لسنوات طويلة وانتظره البيضاويون بترقب كبير.

ويُرتقب أن تفتح الحديقة أبوابها أمام العموم ابتداءً من يوم غد الثلاثاء، في خطوة اعتبرها متتبعون بمثابة استعادة لمعلمة ترفيهية ارتبطت بذاكرة أجيال من ساكنة الدار البيضاء، قبل أن تخضع لإعادة هيكلة شاملة في إطار مشاريع مخطط تنمية جهة الدار البيضاء–سطات.

الفضاء الجديد يمتد على تصور حديث، ويضم ثلاث مناطق كبرى تحاكي القارات الإفريقية والآسيوية وأمريكا اللاتينية، مع مجموعة حيوانية تتجاوز 45 صنفاً، إضافة إلى ضيعة بيداغوجية موجهة للأطفال، وفضاءين مخصصين للنزهة، إلى جانب مطعم، ومحلات تجارية، ومرافق خدمية.

غير أن فرحة الافتتاح لم تخلُ من نقاش، بعدما أثارت تسعيرة الولوج موجة من الجدل، إذ حُدد ثمن الدخول في 200 درهم للعائلة المكونة من شخصين بالغين وطفلين، و80 درهماً للفرد، و50 درهماً للطلبة. وهي أسعار اعتبرها عدد من المنتخبين والفاعلين مرتفعة، محذرين من أن تشكل عائقاً أمام ولوج الأسر ذات الدخل المحدود إلى هذا المرفق العمومي.


ويُشار إلى أن المشروع، الذي كلف حوالي 250 مليون درهم، يقع بمقاطعة عين السبع، ويُعوَّل عليه ليشكل إضافة نوعية للبنية الترفيهية والسياحية بالدار البيضاء، في انتظار ما ستكشفه الأيام الأولى من تفاعل المواطنين معه.



