
في الوقت الذي بلغت فيه نهائيات كأس إفريقيا للأمم المقامة بالمغرب دور ثمن النهائي، ودخلت المنافسة مرحلتها الحاسمة في سباق التتويج باللقب القاري على الأراضي المغربية، عبّر عدد من الإعلاميين، مغاربة وأجانب، عن استيائهم من ضعف التواصل الرسمي مع الجهات المشرفة على التظاهرة.
وأكد مهنيون في الإعلام الرياضي أن الإشكال لم يعد مرتبطًا بمرحلة الاستعداد، بل بمرحلة المنافسة الفعلية عن اللقب، حيث تتضاعف الحاجة إلى المعلومة الدقيقة والتوضيح الرسمي، خاصة في ظل الاهتمام القاري والدولي الواسع بالبطولة.
وأشار إعلاميون معتمدون من دول إفريقية وأجنبية إلى أن قنوات التواصل لا تواكب حجم الحدث، سواء فيما يتعلق بالتصريحات الرسمية، أو توضيح القرارات التنظيمية والتحكيمية، أو حتى تقديم معطيات أساسية تهم سير المنافسة.
وفي هذا السياق، يرى متابعون أن الإعلام المغربي يظل الحلقة الأضعف، حيث يجد نفسه في كثير من الأحيان خارج دائرة المعلومة، رغم كونه الأقرب للحدث والأكثر احتكاكًا بالجمهور الوطني.
ويحذر مختصون في التواصل الرياضي من أن ضعف التواصل المؤسساتي خلال مرحلة متقدمة من البطولة قد يترك انطباعًا سلبيًا عن التنظيم، لا يعكس المجهودات الكبيرة التي بذلها المغرب على مستوى البنية التحتية، الملاعب، الاستقبال، والأمن.
ويؤكد هؤلاء أن نجاح التظاهرات الكبرى لا يُقاس فقط بالجانب اللوجستي، بل أيضًا بمدى احترام الإعلام كشريك أساسي في نقل الصورة الحقيقية للحدث.
وفي ظل هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى الناطق الرسمي باسم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، باعتباره الجهة المخوّل لها تنسيق الخطاب الرسمي، وتوفير المعلومة، واحتواء الجدل، خصوصًا في لحظات التنافس الحاد والضغط الجماهيري.
ويجمع مهنيون على أن غياب تواصل منتظم في هذه المرحلة الدقيقة يفتح الباب أمام التأويل والإشاعة، ويضعف الثقة في الخطاب الرسمي، رغم أهمية الحدث ورهانه القاري.
ومع استمرار المنافسة ودخول الأدوار الحاسمة، يدعو إعلاميون إلى تدارك هذا الخلل التواصلي بشكل عاجل، عبر:
تفعيل بلاغات رسمية منتظمة،
تسهيل الولوج إلى المعلومة للصحافة الوطنية والدولية،
تعزيز حضور الناطق الرسمي في المشهد الإعلامي.
ففي بطولة تُجرى على أرضنا ، وأمام أنظار القارة والعالم، يبقى التواصل الفعّال عنصرًا لا يقل أهمية عن الأداء داخل الملعب، حفاظًا على صورة بلد راكم تجربة تنظيمية مشهودًا لها، ويطمح إلى تقديم نموذج إفريقي ناجح على كل المستويات.
