
وجّه فاعلون في الحقل الإعلامي نداءً صريحًا إلى الجهات التي بيدها القرار في رسم ملامح المشهد الإعلامي الوطني، داعين إلى الالتفات الجاد إلى منابر إعلامية اختارت منذ سنوات سلوك الطريق الأصعب، القائم على النزاهة، والدفاع عن الصالح العام، والانحياز الصادق لقضايا الوطن.
وأكد هذا النداء أن عدداً من المقاولات الإعلامية الوطنية تواصل عملها بضمير مهني حيّ، حيث تنقل الخبر بصدق، وتدافع عن القضايا الوطنية بثبات، وتفتح صفحاتها لكل ما يخدم المواطن، دون الاستفادة من الإعلانات أو الإشهار أو أي شكل من أشكال الدعم أو الامتيازات.
وأوضح أصحاب النداء أن هذه المنابر لم تطلب يوماً الريع، ولم تبحث عن المكاسب السهلة، بل راهنت منذ البداية على المصداقية كأغلى رأسمال، معتبرين أن العمل الإعلامي النزيه يجب أن يُكافأ بالإنصاف لا بالتهميش.
وفي هذا السياق، طُرح سؤال وصفه المتابعون بـ”المؤلم”:
هل يُعاقَب الإعلام الشريف لأنه لم يبع صوته؟ وهل يُقصى من المشهد لأنه رفض المساومة على مواقفه؟
وشدد النداء على أن دعم الإعلام الجاد ليس منّة ولا امتيازاً، بل هو استثمار حقيقي في وعي المجتمع، وحماية لصورة الوطن، وترسيخ لصحافة مسؤولة تُنوّر ولا تُضلّل، وتخدم ولا تبتز.
كما أبرز أن هذه المقاولات الإعلامية المستقلة، رغم محدودية إمكانياتها، تواصل الصمود بعزيمة كبيرة، وتُثبت أن حب الوطن لا يُقاس بحجم الدعم، بل بصدق الكلمة ونظافة الموقف.
وختم النداء بدعوة واضحة إلى إنصاف الإعلام الذي لم ينحرف، وفتح الأعين على من يشتغل في صمت، وحماية المنابر التي اختارت الوطن قبل الحسابات الضيقة، معتبرًا أن الإعلام النزيه يشكّل آخر خطوط الدفاع عن الحقيقة، وأن سقوطه لا قدّر الله يعني سقوط الكثير من القيم.
