
أثارت مجموعة من الوقائع المتتالية، التي تم تداولها على نطاق واسع خلال منافسات كأس أمم إفريقيا المقامة ببلادنا ، جدلاً كبيراً في الأوساط الإعلامية والرياضية، بسبب ما اعتبره متابعون “تصرفات غير مسؤولة” منسوبة إلى أطراف داخل بعثة المنتخب الجزائري.
فبعد حادثة اختفاء كرة رسمية معتمدة من طرف الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، أكدت مصادر متطابقة أن الكاف تمكنت من استعادة الكرة بعد مراجعة داخلية، دون أن تعلن تفاصيل إضافية، في انتظار أي توضيح رسمي.
ولم تكن هذه الواقعة – حسب المتابعين – معزولة، إذ سبقتها قضايا أخرى أثارت الجدل، من بينها:
محاولة حجب صورة جلالة الملك محمد السادس داخل أحد الفضاءات، قبل أن يتم تدارك الأمر.
اتهامات وادعاءات نقلها مراسل قناة “النهار” الجزائرية، وُصفت بأنها غير دقيقة، وتم تفنيدها بالحجج والصور من طرف جهات إعلامية مغربية.
واقعة إسقاط راية الجزائر، حيث أظهرت مقاطع متداولة على منصات التواصل الاجتماعي هوية الفاعل، ما نفى الروايات التي حاولت تحميل المسؤولية للمنظمين.
جدل التذاكر، بعد تداول معطيات تفيد بقيام أحد مسؤولي البعثة باقتناء عدد كبير منها، وتوزيعها على أشخاص وُجهت لهم اتهامات بالإساءة للمغرب داخل المدرجات.
كما عاد إلى الواجهة الجدل المرتبط بتصريحات وتحليلات الإعلامي الجزائري حافظ دراجي، والتي اعتبرها متابعون “مليئة بالمغالطات” و”تسهم في تأجيج التوتر بدل تهدئة الأجواء الرياضية”.
وفي المقابل، شددت فعاليات إعلامية ورياضية وطنية على أن المغرب كبلد منظم وفر كل شروط النجاح للبطولة، بشهادة وفود ومنتخبات إفريقية، معتبرة أن تسييس الرياضة أو افتعال الأزمات الإعلامية يسيء للكرة الإفريقية أكثر مما يخدم أي طرف.
ويبقى الرأي العام في انتظار مواقف رسمية واضحة من الهيئات المعنية، خاصة الكاف، لوضع حد لحالة الجدل، وضمان بقاء المنافسة في إطارها الرياضي بعيداً عن الحسابات الضيقة.

