
تستعد مدينة أكادير لاحتضان محطة فكرية ووطنية وازنة، من خلال تنظيم المؤتمر الوطني للتعايش، في لقاء يجمع نخبة من الفاعلين والمفكرين المهتمين بقضايا التنوع الثقافي والقيمي، وفي مقدمتهم المفكر نصرت بن عمار، في لحظة تأمل جماعي حول سبل ترسيخ التعايش في المجتمع المغربي.
ويأتي هذا المؤتمر في سياق وطني وإقليمي يتسم بتعقّد التحولات الاجتماعية والثقافية، ما يجعل من موضوع الوحدة في التنوع مدخلًا أساسيًا لتعزيز الاستقرار المجتمعي وبناء مواطنة قائمة على الاحترام المتبادل والعيش المشترك. وقد وقع الاختيار على أكادير لما تحمله من رمزية تاريخية وحضارية، باعتبارها مدينة جسّدت عبر تاريخها التلاقي بين الثقافات والانفتاح على الآخر.
وبصفتها رئيسة المؤتمر، أكدت الجهة المنظمة أن هذا اللقاء يشكل فرصة حقيقية للاشتغال الفكري العميق مع قامة مفكرة وازنة، من أجل استكشاف آليات تدبير التنوع على المستويين المجتمعي والمؤسساتي، والوقوف عند أبعاده الفكرية والقيمية، بعيدًا عن المقاربات السطحية أو الشعارات الجاهزة.

وسينكب المشاركون خلال هذا اللقاء على مناقشة التحديات التي يفرضها الاختلاف في واقع متغير، مقابل استحضار الفرص التي يمكن أن يتيحها التنوع حين يُدار بحكمة ووعي، بما يسهم في تنمية قيم المحبة والوئام والتسامح داخل المجتمع، وتعزيز ثقافة المواطنة المسؤولة.
ويُرتقب أن يشكل المؤتمر الوطني للتعايش فضاءً للحوار الهادئ والنقاش البناء، يؤكد مرة أخرى أن المغرب، بتاريخِه وتعدده، قادر على تقديم نموذج إنساني راقٍ في التعايش، يجعل من الاختلاف مصدر قوة لا سببًا للفرقة، ومن التنوع رافعةً للوحدة والتنمية.

