هبوط مفاجئ بقنطرة حديثة البناء يثير القلق بمحيط مراكش ويطرح سؤال المسؤولية


عرفت القنطرة الرابطة بين نامنصورة وعدد من المدن المغربية، والواقعة ضمن النفوذ الترابي لمنطقة المنارة بمراكش، حادثًا خطيرًا بعد تسجيل هبوط مفاجئ لجزء منها بحوالي 4 سنتيمترات، رغم أن هذه المنشأة الطرقية لم يمضِ على تشييدها سوى أقل من سنتين.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أدى هذا الهبوط إلى انقلاب شاحنة ثقيلة ووقوع حادثة سير خطيرة بين سيارات خفيفة وشاحنة أخرى، في مشهد كاد أن يتحول إلى فاجعة حقيقية لولا لطف الله، خاصة بالنظر إلى كثافة حركة السير التي تعرفها هذه القنطرة، باعتبارها شريانًا طرقيا حيويًا يربط مراكش بعدة مدن.


الحادث استنفر مختلف السلطات المحلية والأمنية والتقنية، حيث حلّ بعين المكان عامل الإقليم إلى جانب مسؤولين من قطاعات متعددة، للوقوف ميدانيًا على الأسباب الحقيقية لهذا الخلل الخطير، مع إعطاء تعليمات مستعجلة من أجل إصلاح القنطرة وتأمين سلامة مستعملي الطريق.
غير أن الواقعة أعادت إلى الواجهة سؤال المسؤولية والمحاسبة، خصوصًا أن الأمر يتعلق بمنشأة حديثة يفترض أن تستجيب لمعايير السلامة والجودة. وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول:
جودة الدراسات التقنية،
ظروف الإنجاز،
مراقبة الأشغال،
ومدى احترام دفتر التحملات.
مصادر محلية دعت إلى فتح تحقيق شامل وجدي لتحديد المسؤوليات، وعدم الاكتفاء بالإصلاح الظرفي، لأن الأمر لا يتعلق بأضرار مادية فقط، بل بـ أرواح مواطنين كانت مهددة بالسقوط في أي لحظة، في حال تفاقم الهبوط أو انهيار جزء أكبر من القنطرة.
وتبقى هذه الحادثة جرس إنذار جديد حول ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة في مشاريع البنية التحتية، خاصة تلك التي تُنجز بأموال عمومية، لأن أي تهاون أو عبث في هذا المجال قد تكون كلفته أرواح أبرياء لا ذنب لهم سوى المرور من طريق يفترض أن يكون آمنًا.