
في أعقاب انتشار شائعة وفاة الكابتن حسن شحاتة، المدير الفني التاريخي لمنتخب مصر، على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، كشف تحرّي سريع أنّ الخبر غير صحيح تمامًا، وأن المعلم بصحة مستقرة ويتواجد في منزل نجله بعد إجراء عملية جراحية ناجحة، حسب ما أكّدته مصادر مقربة من أسرته والمقربين منه. و
لكن الحديث عن من يستفيد من ترويج مثل هذه الشائعات؟ يستدعي النظر إلى الظاهرة العامة للشائعات حول وفاة المشاهير، وما يقف وراءها في عالم وسائل التواصل:
1
أغلب شائعات وفاة الشخصيات العامة لا تأتي من جهة رسمية، بل تنتشر عبر منشورات مجهولة أو حسابات غير موثوقة تسعى لجذب الانتباه والمشاهدات — ما يجعلها “تريند” سريعًا على منصات مثل فيسبوك أو تويتر أو تيك توك. هذه الحسابات غالبًا تبحث عن التفاعل (لايك، شير، مشاهدات) بغض النظر عن صحة المحتوى.
2
تفاعل البعض مع نشر الأخبار الكاذبة يمنحهم شعورًا بأولوية نشر “خبر عاجل” قبل تأكيده من المصادر الرسمية. هذه الدوافع النفسية والاجتماعية تدفع بعض المستخدمين لنشر شائعات وفاة النجوم، حتى لو علموا لاحقًا بأنها غير صحيحة.
3-
مواقع إلكترونية أو صفحات تُقدّم محتوى مثيرًا قد تستفيد اقتصاديًا أو إعلانيًا من كثافة الزيارات التي تجلبها الأخبار المثيرة — حتى لو كانت كاذبة. هذه الزيارات تعني احتفاظًا بقراء أطول، وقد تؤدي إلى زيادة أرباح الإعلانات.
4
أحيانًا يكون انتشار خبر كاذب عن وفاة شخصية عامة نتيجة فضول الجمهور، أو استغلال حالة صحية معروفة جزئيًا، أو مجرد رغبة في إثارة ردود فعل عاطفية بين المتابعين دون وجود نية حقيقية للإيذاء. كما أنه
لا توجد جهة محددة أو معلنة تقف وراء شائعة وفاة حسن شحاتة بصورة رسمية أو موثوقة؛ وما حدث هو ظاهرة متكررة في عصر السوشيال ميديا حيث تنتشر الأخبار الكاذبة بسرعة قبل أن يتم التحقق منها. يستفيد من هذه الظاهرة في أغلب الأحيان المنشور أو الحساب الذي نشر الشائعة أولًا عبر زيادة التفاعل والانتشار، وليس عادة جهة رسمية أو فرد معروف بدافع سياسي أو اقتصادي واضح.
