الهدم مستمر في كاريان البرادعة بالمحمدية وسط إنزال سلطوي واحتجاجات الساكنة


انطلقت يوم الاثنين الماضي عملية هدم التجمع الصفيحي المعروف باسم “كاريان البرادعة” في مدينة المحمدية، بعد توصل السكان بإشعارات رسمية من السلطات المختصة بعمالة المدينة، وذلك في خطوة فجّرت ردود فعل واسعة وسط ساكنة الحي.


وحسب مصادر إعلامية محلية، فقد تم تنفيذ الهدم وسط حضور قوي للسلطات المحلية والأمنية، التي أشرفت على بداية العملية وفق البرنامج المحدد، بعد إشعار السكان ببدء تنفيذ القرارات وقطع الماء والكهرباء تمهيدًا لإفراغ البراريك غير المرخّصة.
وقد سبق لهذه الخطوة أن أثارت احتجاجات واسعة من السكان الذين نظموا وقفات احتجاجية يوم السبت الماضي، رفعوا خلالها شعارات رفض تنفيذ قرار الهدم في غياب حوار جدي وتقديم بدائل سكنية مناسبة، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة وتزامن العملية مع فترة الامتحانات الدراسية للأطفال.


وأكد المحتجون أن قرار الهدم، رغم إعلان السلطات أنه يندرج في إطار مخطط لهيكلة ومكافحة السكن غير القانوني، قد ترك الكثير من الأسر في حالة قلق، خصوصًا أولئك غير المدرجين ضمن لوائح المستفيدين من برامج السكن الاجتماعي، وهو ما دفعهم للمطالبة بوقف التنفيذ مؤقتًا لحين إعداد حلول بديلة. و يعد
“كاريان البرادعة” أحد أشهر التجمعات الصفيحية بالمحمدية، ويعيش فيه عدد من الأسر التي تواجه تحديات سكنية واقتصادية، وقد أصبح موضوعًا محليًا بارزًا بعد إعلان السلطات عن إجراءات تنظيم العمران وإعادة تأهيل المناطق العشوائية.