
أعلنت الهيئة الوطنية للعدول عن خوض إضراب وطني جديد يشمل مختلف مناطق المملكة، وذلك في خطوة تصعيدية احتجاجاً على ما وصفته بتمرير مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول دون الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والمقترحات التي تقدمت بها الهيئة.
وأوضح المكتب التنفيذي للهيئة، في بلاغ رسمي، أن العدول سيشرعون في توقف شامل عن تقديم الخدمات لفائدة المرتفقين على امتداد التراب الوطني، وذلك ابتداءً من 18 مارس 2026 إلى غاية 05 أبريل 2026، في إطار برنامج احتجاجي يروم لفت الانتباه إلى ما تعتبره الهيئة تجاهلاً لمطالب المهنيين المرتبطة بإصلاح الإطار القانوني المنظم للمهنة.
ويتضمن البرنامج الاحتجاجي، وفق المصدر ذاته، تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر البرلمان المغربي يوم الخميس 02 أبريل 2026، بمشاركة عدول من مختلف جهات المملكة، للتعبير عن رفضهم لمضامين المشروع بصيغته الحالية.
وجددت الهيئة الوطنية للعدول موقفها الرافض لتمرير مشروع القانون المذكور دون إدماج المقترحات التي قدمتها الهيئة، إلى جانب التعديلات التي تقدمت بها الفرق البرلمانية سواء من الأغلبية أو المعارضة، معتبرة أن النص في شكله الحالي لا يستجيب لتطلعات المهنيين ولا يواكب متطلبات تطوير المهنة.
وفي السياق ذاته، دعت الهيئة إلى تجميد مسار المصادقة على مشروع القانون رقم 16.22، مطالبة رئيس الحكومة بفتح باب حوار جاد ومسؤول مع ممثلي العدول قصد مناقشة مختلف الإشكالات المرتبطة بتنظيم المهنة والوصول إلى صيغة توافقية تضمن تطوير القطاع وتحسين ظروف ممارسته.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه ملف تنظيم مهنة العدول نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المهنية والتشريعية، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به هذه المهنة في توثيق المعاملات وضمان الأمن التعاقدي والقانوني داخل المجتمع.
