
أعادت حادثة سير مميتة وقعت قبل يومين بمنطقة درب السلطان بالدار البيضاء إلى الواجهة خطر استعمال سكة الترام من طرف بعض سائقي الدراجات النارية، في سلوك متهور يتكرر رغم التحذيرات المتواصلة.
فبحسب معطيات متداولة بعين المكان، حاول شاب كان يقود دراجته النارية السير بمحاذاة سكة الترام، قبل أن يفاجأ بمرور القطار، ما دفعه إلى محاولة تفادي الاصطدام في اللحظة الأخيرة. غير أن المناورة انتهت بحادث خطير تسبب أيضاً في أضرار لسيارة أخرى كانت تسير بالقرب من موقع الحادث.
وقد جرى نقل الشاب على وجه السرعة إلى المستشفى عبر سيارة الإسعاف، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة في الطريق متأثراً بالإصابات الخطيرة التي تعرض لها.
وتعيد هذه الحادثة المأساوية طرح إشكالية تهور بعض مستعملي الدراجات النارية الذين يعمدون إلى استعمال الممرات المخصصة حصرياً للترام، رغم ما يشكله ذلك من خطر كبير على حياتهم وعلى سلامة باقي مستعملي الطريق.
ويؤكد متابعون أن تكرار مثل هذه الحوادث يستدعي مزيداً من الوعي والالتزام بقواعد السير، إلى جانب تكثيف حملات التحسيس والمراقبة، حتى لا تتحول سكة الترام إلى مسرح لحوادث مأساوية يدفع ثمنها شباب في مقتبل العمر.

