
أثار تداول مقاطع فيديو ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، يُزعم أنها تروج للمذهب الشيعي في المغرب، نقاشًا واسعًا بين عدد من المتابعين والفاعلين في المجال الديني، خصوصًا بعد تداول اتهامات بوجود جهات تدفع أموالًا لبعض الأشخاص من أجل نشر محتوى يدعو إلى التشيع عبر المنصات الرقمية.
ويأتي هذا الجدل في سياق حساسية المشهد الديني بالمغرب، الذي يقوم تاريخيًا على المرجعية الدينية الرسمية القائمة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني، وهي الثوابت التي تؤطر الحقل الديني في البلاد وتشرف عليها مؤسسات رسمية مثل المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية.
ويرى بعض المتابعين أن انتشار محتويات تدعو إلى التشيع عبر الإنترنت، إن ثبتت صحتها، يطرح تساؤلات حول الجهات التي تقف وراءها، وما إذا كانت مرتبطة بمحاولات للتأثير في التوازن الديني بالمغرب، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها الفضاء الرقمي وقدرته على الوصول إلى فئات واسعة من الشباب.
في المقابل، يؤكد مختصون في الشأن الديني أن التعامل مع مثل هذه القضايا ينبغي أن يتم وفق مقاربة علمية وقانونية هادئة، تقوم على التوعية الدينية وتعزيز المعرفة بالمرجعية الدينية الوطنية، مع مراقبة أي أنشطة قد تمس بالاستقرار الروحي للمجتمع أو تخالف القوانين المنظمة للحقل الديني .
