
مع اقتراب عيد الفطر، يحرص كثير من الأسر على اقتناء ملابس جديدة لأفرادها، خصوصًا الأطفال، تعبيرًا عن الفرح بهذه المناسبة الدينية. غير أن بعض العائلات التي تعاني ضيقًا ماليًا تتساءل عمّا إذا كان شراء ملابس العيد أمرًا واجبًا أو من السنن المؤكدة التي ينبغي الالتزام بها رغم قلة ذات اليد.
ويؤكد عدد من العلماء والفقهاء أن شراء ملابس جديدة للعيد ليس سنة مؤكدة ولا واجبًا شرعيًا، وإنما هو من باب العادات الاجتماعية المستحبة إن توفرت القدرة المالية. فالمقصود في يوم العيد هو إظهار الفرح والتجمل بلبس أحسن ما يملك المسلم من ثياب دون تكلف أو تحميل النفس ما لا طاقة لها به.
وقد ورد في السيرة أن على المسلم أن يلبس أجمل ما لديه في الأعياد والمناسبات، وهو ما فهم منه علماء الفقه الإسلامي استحباب التجمل والنظافة يوم العيد، دون أن يعني ذلك ضرورة شراء لباس جديد.
ويشير مختصون في الشأن الديني إلى أن بعض الأسر قد تلجأ إلى الاستدانة أو تحمل أعباء مالية إضافية من أجل اقتناء ملابس جديدة، وهو أمر لا يطلبه الشرع، لأن الأصل في الدين هو التيسير ورفع الحرج عن الناس.
ويؤكد العلماء أن المهم في يوم العيد هو الفرح المشروع وصلة الرحم والتكافل الاجتماعي، إلى جانب إخراج زكاة الفطر التي تهدف أساسًا إلى إدخال السرور على الفقراء والمحتاجين.
وبذلك تبقى رسالة العيد قائمة على البساطة والتراحم بين الناس، حيث يكفي للمسلم أن يلبس أنظف وأفضل ما يملك من ملابس، دون أن يشعر بالحرج إن لم يستطع شراء ملابس جديدة.
