إزعاج مكبرات الصوت لدى الباعة الجائلين هل حان وقت الحسم؟

تعرف أحياء بعدد من المدن المغربية تزايداً ملحوظاً في استعمال مكبرات الصوت من طرف بعض الباعة الجائلين، خاصة أصحاب العربات والدراجات ثلاثية العجلات وسيارات نقل السلع. هذا الاستعمال المفرط يخلّف إزعاجاً يومياً للساكنة، ويتسبب أحياناً في توترات ومشادات قد تتطور إلى نزاعات.و
يؤطر مسألة الضوضاء في الفضاءات العامة القانون 11-03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة، الذي يمنع كل أشكال الإزعاج السمعي التي تمس راحة المواطنين.
كما يمنح القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات لرؤساء الجماعات صلاحيات الشرطة الإدارية المحلية لتنظيم الأنشطة داخل النفوذ الترابي، بما فيها ما يتعلق بالسكينة العامة.
وفي السياق نفسه، يتيح الظهير الشريف بشأن حفظ الصحة والسكينة العمومية للسلطات المحلية التدخل لمنع كل ما من شأنه الإخلال بالراحة العامة، بما في ذلك الضجيج المفرط.و
بموجب هذه النصوص، يمكن للسلطات المحلية والجماعات الترابية:
إصدار قرارات تنظيمية تمنع أو تقيد استعمال مكبرات الصوت في الأحياء السكنية.
تحديد أوقات مسموح بها لممارسة بعض الأنشطة المتنقلة دون إزعاج.
حجز المعدات الصوتية المخالِفة عند الضرورة.
تفعيل دوريات المراقبة بالتنسيق مع الأمن والسلطة المحلية.
تنظيم عمل الباعة الجائلين عبر رخص وضوابط واضحة.و
يبقى التحدي في تحقيق التوازن بين حق الباعة في كسب قوتهم، وحق الساكنة في الهدوء والسكينة داخل أحيائهم. وهو ما يقتضي مقاربة تنظيمية لا زجرية فقط، تقوم على التقنين والتوعية واحترام القانون.