
أعلنت جمهورية مالي، اليوم، سحب اعترافها بما يُعرف بـ“الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، في خطوة دبلوماسية وُصفت بالمهمة في مسار تطورات قضية الصحراء على المستوى الإفريقي.
وجاء هذا الإعلان في بيان رسمي لوزارة الخارجية المالية عقب لقاء جمع مسؤولين ماليين بنظرائهم المغاربة، حيث أكدت باماكو دعمها للمسار الأممي الرامي إلى تسوية النزاع، مع إبداء تأييد واضح لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كحل واقعي للنزاع الإقليمي.

وشدد البيان على أن استمرار النزاع ينعكس سلباً على الأمن والاستقرار في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها المنطقة، مؤكداً أن مالي ستقوم بإبلاغ موقفها الجديد إلى المنظمات الإقليمية والدولية التي تنتمي إليها.
ويُعد هذا القرار تحوّلاً في الموقف الدبلوماسي المالي بعد سنوات من الاعتراف بالكيان الذي تعلنه جبهة البوليساريو، كما يندرج ضمن سياق أوسع يتمثل في مراجعة عدد من الدول الإفريقية لمواقفها من النزاع، مقابل تزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعكس تحولات متسارعة في مواقف دول القارة الإفريقية تجاه قضية الصحراء، في ضوء الاعتبارات الأمنية والتنموية التي باتت تطغى على أولويات عدد من العواصم الإفريقية، خاصة في منطقة الساحل.


