الدار البيضاء: دعوات لاعتماد كاميرات وحواجز واقية داخل سيارات الأجرة بعد جريمة قتل سائق وسرقة سيارته

خلّفت جريمة قتل سائق سيارة أجرة وسرقة مركبته صدمة واسعة في أوساط المهنيين والرأي العام، وأعادت إلى الواجهة مطالب قديمة بتعزيز شروط السلامة داخل سيارات الأجرة عبر حلول تقنية وتنظيمية وقائية.
وبحسب معطيات متداولة بين مهنيي القطاع، عُثر على السائق صباح اليوم جثة هامدة بأحد الأحياء الطرفية، فيما لا تزال مركبته في عداد المفقودين، في وقت باشرت فيه المصالح الأمنية أبحاثها لتحديد ملابسات الواقعة وتعقّب المشتبه فيهم.
الحادثة دفعت عدداً من المواطنين إلى تجديد الدعوة لاعتماد تجهيزات أمان إلزامية داخل سيارات الأجرة، تشمل:
كاميرا داخلية موجهة للمقصورة لتوثيق أي اعتداء محتمل،
زر إنذار صامت (Panic Button) مرتبط بغرف المراقبة الأمنية،
حاجز شفاف خفيف يفصل بين السائق والركاب الخلفيين.
ويرى مهنيون أن هذه الإجراءات، المعمول بها في مدن دولية عديدة، من شأنها ردع الاعتداءات وتسهيل التعرف على الجناة وتسريع التدخل في الدقائق الأولى الحاسمة بعد أي طارئ.
كما شدد المهنيون على أن تنزيل هذه الحلول ينبغي أن يتم بمقاربة تشاركية، عبر دعم مالي أو تحفيزات ضريبية، تفادياً لإثقال كاهل السائقين، مع وضع إطار قانوني واضح يحمي المعطيات الشخصية للركاب ويقصر استعمال التسجيلات على الأغراض القضائية.
وتؤكد المصادر المهنية أن الهدف ليس فقط حماية السائقين، بل أيضاً طمأنة الركاب وتعزيز صورة النقل الحضري الآمن، خاصة في مدينة كبرى مثل الدار البيضاء حيث يرتفع الطلب على خدمات سيارات الأجرة ليلاً.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، يتطلع مهنيون إلى فتح نقاش مؤسساتي عاجل حول تحديث منظومة السلامة داخل سيارات الأجرة، باعتبار الوقاية استثماراً أقل كلفة من معالجة تبعات الجرائم بعد وقوعها.