الصحافة العربية ترفع القبعة للمغرب وإعلاميون مصريون و غيرهم يشيدون بأداء أسود الأطلس أمام البرازيل

لم يقتصر صدى التعادل الذي حققه المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره البرازيلي بنتيجة (1-1) في افتتاح مباريات المجموعة الثالثة من كأس العالم 2026 على الصحافة الغربية والبرازيلية فقط، بل امتد إلى وسائل الإعلام العربية التي خصصت مساحات واسعة للإشادة بالمستوى الكبير الذي قدمه « أسود الأطلس »، معتبرة أن المغرب كان الأقرب إلى تحقيق فوز تاريخي جديد على منتخب السامبا.


وفي مصر، أشاد عدد من الإعلاميين والرياضيين بالأداء المغربي، حيث أكد رئيس نادي سموحة السابق، فرج عامر، أن « المغرب أعطت العالم درساً في كرة القدم »، معتبراً أن المنتخب المغربي أصبح نموذجاً عربياً وإفريقياً في التخطيط الكروي، وأنه قدم مستوى يؤهله لمنافسة كبار العالم على اللقب. كما وصف أداء المغرب أمام البرازيل بأنه كان أكثر من ندٍّ لمنتخب يقوده أحد أبرز المدربين في العالم.
أما على مستوى الإعلام الجزائري، فقد تباينت ردود الفعل بين جماهير ومعلقين، إلا أن العديد من الأصوات الرياضية أقرت بأن المنتخب المغربي فرض تعادلاً مستحقاً أمام البرازيل. وأكد الإعلامي الجزائري حفيظ دراجي أن المغرب قدم شوطاً أول رائعاً، وفرض تعادلاً عادلاً أمام منتخب برازيلي فقد الكثير من بريقه، مشيراً إلى أن المنتخب المغربي حافظ على توازنه رغم التراجع البدني في الشوط الثاني.


وفي مواقع التواصل الاجتماعي العربية، ظهرت أيضاً بعض التعليقات من جماهير عربية، من بينها جماهير مصرية وجزائرية، كانت تتمنى خسارة المغرب لأسباب مرتبطة بالمنافسة الرياضية أو الحساسيات الكروية التقليدية بين الجماهير. غير أن هذه المواقف لا يمكن تعميمها على الإعلام أو شعوب بأكملها، إذ إن العديد من الصحفيين والإعلاميين والجماهير في البلدين أشادوا بالمستوى الذي قدمه المنتخب المغربي واعتبروا أنه شرف الكرة العربية والإفريقية.
وأجمع كثير من المحللين العرب على أن المغرب أثبت مجدداً أنه لم يعد منتخباً يكتفي بالمشاركة في كأس العالم، بل أصبح رقماً صعباً في كرة القدم الدولية، وقادراً على مقارعة كبار المنتخبات العالمية، بعدما أجبر البرازيل على مطاردة النتيجة وكشف العديد من نقاط ضعفها التكتيكية والتنظيمية.
ويؤكد التعادل أمام البرازيل أن الإنجاز التاريخي الذي حققه المغرب في مونديال 2022 لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة مشروع كروي متكامل جعل من « أسود الأطلس » أحد أبرز المنتخبات المرشحة لمواصلة التألق في كأس العالم 2026.