
ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقت الساحة الرياضية الوطنية وعائلة نادي الرجاء الرياضي، نبأ وفاة أحد أعمدتها التاريخية ورجالاتها الأوفياء، الإطار والمؤطر التاريخي السي محمد البودالي، بعد وعكة صحية ألمّت به.
ويُعد الراحل محمد البودالي من « جنود الخفاء » الذين طبعوا تاريخ القلعة الخضراء بمداد من ذهب؛ حيث قضى عقوداً طويلة في خدمة الفئات السنية للنادي منذ سبعينيات القرن الماضي، وكان بمثابة البوصلة التي قادت عشرات المواهب الكروية من أحياء الدار البيضاء إلى التألق محلياً وقارياً.
كما كان المرحوم بإذن الله ، خبيراً في صيد المواهب الشابة وتوجيهها. بفضله و نظرته الثاقبة، تعاقبت أجيال من اللاعبين على الفريق الأول للرجاء، مساهمين في بناء أمجاد النادي وصناعة هويته الكروية القائمة على « الفرجة والألقاب ».و
إلى جانب كفاءته التقنية، عُرف الفقيد بخصاله الإنسانية النبيلة، حيث كان بمثابة الأب الروحي والمربي لجميع اللاعبين الذين مروا تحت إشرافه، يتابع تفاصيلهم السلوكية والدراسية قبل الرياضية، مما جعله يحظى بمكانة وتقدير خاصين في قلوب كل مكونات النادي من لاعبين ومسيرين وجماهير.
وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلة الفقيد الصغيرة، وإلى كافة مسؤولي، لاعبي، وجماهير نادي الرجاء الرياضي، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الراحل بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

