موجة حر تاريخية في فرنسا : حصيلة أولية تسجل نحو 1000 وفاة إضافية

أعلنت السلطات الصحية الفرنسية عن تسجيل قفزة حادة في معدلات الوفيات، أسفرت عن تسجيل نحو 1,000 حالة وفاة إضافية فوق المعدل الطبيعي، بالتزامن مع ذروة موجة الحر التاريخية وغير المسبوقة التي تضرب البلاد ومناطق واسعة من القارة الأوروبية.

وذكرت الوكالة الوطنية للصحة العامة في فرنسا ، في بيان رسمي لها، أن هذه الأرقام تمثل حصيلة أولية وسريعة للفترة الممتدة منذ اشتداد الموجة وتجاوز درجات الحرارة حاجز الـ 40 درجة مئوية في عدة مناطق، مؤكدة أن الحصيلة النهائية مرشحة للارتفاع مع استكمال تدفق البيانات من مختلف المقاطعات ودور الرعاية.

وأظهرت المؤشرات الإحصائية الصادرة عن الجهات الصحية أن الارتفاع الأكبر في حالات الوفاة سُجل بشكل ملحوظ داخل المنازل والمساكن الخاصة بنسبة زيادة بلغت نحو 40%، لا سيما في منطقة « إيل دو فرانس » التي تضم العاصمة باريس وضواحيها، والتي خضعت لأعلى مستويات التأهب (الخط الأحمر).

كما شملت معدلات الوفيات المرتفعة أقاليم ومناطق أخرى واجهت طقساً قاسياً، مثل « نوفيل أكيتين »، « بريتاني »، و »بايي دو لا لورا ».

وبحسب التقرير الصحي، فإن كبار السن يمثلون الفئة الأكثر تضرراً من هذه الأزمة، حيث أن 85% من الوفيات المسجلة تعود لأشخاص تزيد أعمارهم عن 65 عاماً. وفي السياق ذاته، حذر أطباء وخبراء في قطاع الطوارئ من « تأثير تراكمي ومؤجل » لإجهاد الحرارة على المصابين بأمراض مزمنة، مؤكدين أن الضغط على المستشفيات ومنظومات الإسعاف لا يزال مستمراً ومكثفاً.

ولا تقتصر هذه الأزمة الإنسانية والمناخية على فرنسا؛ إذ تواجه القارة الأوروبية بأكملها تحديات جسيمة جراء قبة حرارية واسعة. فقد سجلت دول مثل ألمانيا والتشيك والدنمارك درجات حرارة قياسية تسببت في اندلاع حرائق غابات وضغوط شديدة على شبكات الطاقة والمستشفيات، في حين أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرات من التداعيات الصحية المتسارعة للتقلبات المناخية الحادة في المنطقة.