
أعربت الحكومة الإسبانية عن موقفها الصارم حيال التطورات الأخيرة على الحدود مع مدينة سبتة، حيث توجّه وزير الداخلية الإسباني بتصريحات غير مسؤولة ، لما وصف موجة التدفق الجماعي غير النظامي، مؤكداً أن الأحداث الأخيرة تُشكل « تجاوزاً غير مقبول لسيادة البلاد والحدود الأوروبية ».

وفي مؤتمر صحفي تناول مستجدات الأزمة، و أعلن وزير الداخلية الإسباني أن الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطرق غير قانونية لن يحصلوا على أي تسوية أو وضع قانوني يسمح بإقامتهم، مشدداً على التزام مدريد بتطبيق مساطر الإعادة الفورية، وذلك بالتوازي مع تعزيز الأجهزة الأمنية والاستعانة بالوحدات العسكرية لإعادة فرض النظام على المعابر الحدودية.
وعلى صعيد الحصيلة البشرية، نفت مصادر رسمية وميدانية صحة الأنباء المتداولة على بعض منصات التواصل الاجتماعي والتي تحدثت عن سقوط عشرات الضحايا (68 قتيلاً). وأوضحت تقارير الإنقاذ والحرس المدني الإسباني أن حالات النفوق والغرق المسجلة ناجمة عن التدافع والمخاطر البحرية في محيط المنطقة الساحلية، مشيرة إلى أن الأرقام المؤكدة حتى الساعة تبقى أقل بكثير من الادعاءات غير الموثقة المنشورة عبر الشبكات غير الرسمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الإقليمية حالة من الترقب، وسط دعوات دولية لوضع أطر تعاون أمني وإنساني مستدام يضمن حماية الحدود ويحد من استغلال ملفات الهجرة في الأزمات السياسية.

