
اختار إدريس شحتان، مدير شوف تيفي ورئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، الرد على الاتهامات التي قال إن محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، وجهها إليه، بإعلان استعداده الكامل للخضوع للتحقيق القضائي بشأن كل ما نسب إليه.
وفي رسالة إلى الرأي العام، وضع شحتان نفسه رهن إشارة العدالة، مؤكدا أنه مستعد لتحمل أقسى العقوبات في حال ثبوت أي شبهة مرتبطة بالادعاءات التي جرى تداولها في حقه.
وحدد شحتان طبيعة هذه الاتهامات في استغلال القاصرين وامتلاك فيلا بمنطقة أنفا وتنظيم سهرات حمراء أو ملونة، متحديا أن يتم إثبات أي منها أمام الجهات المختصة.
ويحمل موقف شحتان تطورا لافتا في المواجهة، إذ لم يكتف بنفي ما نسب إليه، وإنما طالب ضمنيا بفتح الملف والتحقيق في مضمونه، لتصبح الوقائع والأدلة، وليس التدوينات، أساس الحسم في القضية.
وفي المقابل، طالب رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بتحريك الشكايات التي تقدم بها ضد أوزين وكل من اتهمه، إذا أظهرت التحقيقات عدم صحة الادعاءات الموجهة إليه.
ويأتي هذا التطور بعدما بلغ الخلاف بين شحتان وأوزين مستوى غير مسبوق، وانتقل من نقاش حول قضايا مرتبطة بالإعلام والصحافة إلى مواجهة مباشرة تضمنت اتهامات تمس السمعة والحياة الخاصة.
كما سبق للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين أن أعلنت تضامنها مع رئيسها، معتبرة أن الخلاف تجاوز حدود النقد السياسي والمهني، ومؤكدة مساندتها للجوء إلى القضاء لترتيب المسؤوليات.
وتضع رسالة شحتان أوزين أمام سؤال الإثبات، خاصة أن الاتهامات التي يتحدث عنها رئيس الجمعية لا تدخل في باب الرأي أو الانتقاد السياسي، بل تتعلق بادعاءات محددة تستوجب، متى توفرت بشأنها أدلة، إحالتها على الجهات المختصة.
وبإعلانه استعداده للمحاسبة، يكون شحتان قد اختار نقل المعركة إلى أرضية مختلفة: التحقيق والقضاء.
فإذا ثبتت الاتهامات، أعلن الرجل مسبقا استعداده لتحمل نتائجها. وإذا لم تثبت، فإنه يطالب بمحاسبة من أطلقها.
وبذلك يصبح السؤال في المرحلة المقبلة أقل ارتباطا بمن سيربح سجال مواقع التواصل الاجتماعي، وأكثر ارتباطا بما يمكن إثباته أمام العدالة.
