بقلم عبدالرحيم بخاش
صحافة السفريات » هي صحافة المصالح الشخصية أكثر من الالتزام بالمهنية والموضوعية. هذا النوع من الصحافة غالبًا ما يتسم بالتملق والمدح المبالغ فيه، وتقديم صورة مشوهة للحقيقة بهدف تحقيق مكاسب شخصية، سواء من خلال السفر، الهدايا، أو الامتيازات الأخرى .
هذه الصحافة، التي تميل إلى « قفزات عبيدات الرما » في التعاطي مع الأخبار، تنتهج أسلوبًا لا يعكس سوى القليل من الالتزام بأخلاقيات المهنة. فالصحفيون الذين ينتمون إلى هذا النمط يبدو أن همهم الوحيد هو الظهور بمظهر المجامل والمساند للجهات ذات النفوذ، حتى لو كان ذلك على حساب الحقيقة والمصلحة العامة.
هذه الظاهرة ليست مجرد إشكالية أخلاقية، بل هي تهديد مباشر لنزاهة الصحافة ودورها كسلطة رابعة تراقب وتنتقد أداء السلطات والمؤسسات. عندما تصبح الصحافة أداة للتملق والتزلف، تفقد وظيفتها الأساسية في توجيه الرأي العام نحو الحقائق المهمة والمشاكل التي تستحق المعالجة.

في نهاية المطاف، لا يمكن التغاضي عن الدور الذي تلعبه مثل هذه الصحافة في تضليل الجمهور وتزييف الواقع. يجب أن تكون هناك دعوات واضحة لمحاسبة هذه الممارسات، وتعزيز الصحافة النزيهة التي تضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار. الصحافة الحقيقية هي تلك التي تتحدث بصوت الشعب، تنقل همومه، وتكشف عن الحقائق دون مواربة أو تحيز.
