صمت الصحافة الصفراء: غياب الحرفية أم خوف المصالح؟

بقلم عبدالرحيم بخاش

تُثير الهدوء المخيف للصحافة الصفراء بعد إخفاق الجامعات الرياضية المغربية في المنافسات الدولية سلسلة من التساؤلات المهمة. فبينما عجّت الصفحات الصفراء بالإشادات والثناء على الفرق التي حققت الانتصارات في الماضي، أصبح الآن الصمت الحكم السائد في وجه الفشل الذريع. هل هو صمت الكرامة المهزومة؟ أم صمت الخوف من فضح المصالح الشخصية وراء المشهد الرياضي؟

لا يمكن تجاهل حقيقة أن هذه الصحافة قد أصبحت في معظم الأحيان أداة لتسويق النجاحات والتغاضي عن السلبيات. فبدلاً من التحقيق في أسباب الإخفاق، تكتفي بالتصوير مع الفائزين واستغلال النجاحات كأداة لتحقيق أرباح مادية من خلال الاعلانات والترويج الخاص.

فقد أصبحت الرحلات المجانية والإعلانات المُغِرّة أهدافاً أهمّ من مُمارسة الصحافة الاستقصائية والحقيقية. فقد تم تحويل الملاعب من مسارح للرياضة الصادقة إلى مُناطق للتسويق الضبابي.

وإزاء هذا السلوك الخاطئ، من المهمّ أن تُحاسب هذه الصحافة على مُمارساتها الغير مهنية وتُطالب بتقديم أداء مختلف أكثر حرفية وشفافية.

في الختام، يُفترض أن تكون الصحافة منبراً للتعبير عن الحقيقة وتقديم التحليلات المنطقية والأخبار الموضوعية المستندة على المعلومات الدقيقة، وليس أداة لترويج النجاحات وتجاهل السلبيات.