جنازة مهيبة للمرحوم بإذن الله بلعيد بويميد

سوف يبقى اسمه محفورًا في ذاكرتنا

رحل عنا اعلامي يمتاز بطريقته الخاصة في تناول المواضيع و البرامج و الرسوم الكاريكاتورية ،رحمه الله رحمة واسعة ، نعم كان المرحوم بإذن الله اعلامي لا يفكر كثيراً فيما سيقوله لانه موسوعة في ميدانه الرياضي باللغتين العربية والفرنسية ، لهذا كتبت هذه السطور لتكون همسة في أذن من يحاولون اشعال نار الفتنة بين الزملاء الإعلاميين وتكوين جبهات لكل واحدة منهما طريقتها في البحث عن المكتسبات الشخصية ، إن هذا الحشد الغفير الذي كان حاضرا اليوم في مقبرة الرحمة بالبيضاء ، لوداع زميلا و صديقا لهؤلاء الإعلاميين ،يؤكد ان العلاقات رغم كل شيء ورغم وساوس الشيطان ، سرعان ما تنسى الصراعات وتعود المياه الى مجاريها ،إن رحيل أي إنسان، وخاصة الزميل بلعيد رحمه الله ،و الذي قضى العديد منهم معه سنوات طويلة في العمل المشترك، يترك في النفوس جرحاً عميقاً وحسرة لا تُمحى. و بالأخص في عالم الإعلام، حيث العلاقات الإنسانية قوية ومتشابكة، فإن واجب الإعلامي تجاه زميله قبل رحيله يتعدى حدود العمل المهني ليصل إلى مستوى الأخوة والإنسانية.
ومن أهم واجبات الزملاء فيما بينهم زيارة المريض في المستشفى أو في منزله، والتعبير له عن مشاعر المحبة والتقدير، والوقوف بجانبه في محنته، وتقديم كل ما يمكن من مساعدة، وكذلك الحفاظ على التواصل مع الزميل المريض، سواء عن طريق الزيارة أو الهاتف أو الرسائل، وإبلاغه بأخبار العمل والزملاء، مما يجعله يشعر بأنه جزء لا يتجزأ من الفريق،و
التعاون في تحمل الأعباء ،في حال كان الزميل يعاني من ظروف مادية صعبة نتيجة المرض، فإن على الزملاء التعاون فيما بينهم لتقديم الدعم المادي والمعنوي له ولأسرته، و قبل رحيله، يجب تكريمه وتقديره على ما قدمه من جهود خلال مسيرته المهنية، وإبراز دوره في تطوير العمل الإعلامي، بعد رحيله ، يجب على الزملاء الصلاة والدعاء له بالرحمة والمغفرة، وتقديم العزاء لأسرته وعائلته ،كل ماذكرناه كان للمرحوم بلعيد نصيب منه و لله الحمد ، ومن قصر فنسأل الله ان يعيننا على فعل الخير قدر المستطاع ،لان هذه الواجبات و المستحبات
تساهم في تقوية الروابط الإنسانية بين الزملاء، وتعميق أواصر المحبة والتآخي.
،كما أن الاهتمام بزملائنا في أوقات الشدة يخلق بيئة عمل إيجابية وسعيدة، ويعزز من روح التعاون ،كما ان هذه الواجبات هي حق من حقوق الإنسان، وهي تعبير عن الوفاء بالعهد والوعد الذي قطعناه على أنفسنا بأن نكون أسرة واحدة.و
الاحتذاء بسيرة الرسول لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة لنا في التعامل مع المرضى والمحتاجين، وقد أمرنا بالبر والإحسان إلى جميع الخلق.
إن الاهتمام بزملائنا في أوقات الشدة هو واجب ديني وأخلاقي وإنساني، وهو دليل على مدى نبل أخلاقنا وسمو نفوسنا. فلتكن هذه الواجبات جزءًا لا يتجزأ من حياتنا العملية والشخصية، رحم الله الاستاذ بلعيد رحمة واسعة وجزى الله خيرا كل من تحمل عبئ السفر لحضور جنازته فهناك زملاء من جميع المنابر الإعلامية والاذاعات الوطنية و الجرائد و القنوات الخاصة والوطنية ، وهذا يدل على محبة الجميع لهذا الهرم الاعلامي ، نعم هناك خلافات وقناعات لكل منا ولكن تبقى القلوب صافيه .