
يعاني بعض الأزواج من الكثير من المشاكل والخلافات في حياتهم الزوجية تؤدي إلى فجوة كبيرة وبناء حاجز نفسي بينهم وتعود هذه المشاكل لعدة أسباب من أهمها نكد الزوجة، ويطلق عليها عند البعض بـ “الزوجة النكدية »، لأنها تعتبر مصدر لإزعاج الأسرة وإثارة مشاعر الكآبة والضغط النفسي المستمر بالبيت سواء للزوج أو للأولاد، وتتخذه بعض الزوجات للأسف أسلوب حياة.
وتتصف الزوجة النكدية بعدة سمات منها: كثيرة الغضب ولا تستطيع السيطرة على ضبط غضبها، لا تتحكم بانفعالاتها ودائمة الصراخ وكثيرة الانزعاج والكآبة والبُكاء احياناً عندما لا تسير أمورها وفقًا لمخططاتها، كما لا تتقبّل النّقد من الآخرين، وإذا تم انتقادها تشعُر بالامتعاض والانزعاج، وتتهم الآخرين بمهاجمتها حتى وإن لم يفعلوا ذلك، مما يؤدي إلى التحسس من الآخرين، وقد لا تُجيد التفكير قبل اتخاذ القرارات حيث تتّخذ قرارات متهورة بسرعة كبيرة وتندم عليها لاحقًا، وسريعاً ما يتلاشى صبرها وصعوبة الحوار والتفاهم معها، ومن الصفات التي تتصف بها الزوجة النكدية أيضاً الشعور بالنقص وعدم السعادة وتتطلع دائمًا إلى الآخرين وحالهم، بشعورها بأنهم أفضل منها، وغالبًا ما تحتوي كلماتها على السلبية والسخرية والاستهزاء من مستوى الزوج التعليمي أو البدني، ومطالبتها بالطلاق على أصغر الخلافات
،كما ان
الزوجة النكدية تعتبر من الشخصيات السوداوية صاحبة نظرة تشاؤمية ويسيطر عليها الشعور بالحزن والغضب ونشر جو الكآبة بالبيت، فتحول الفرح إلى ترح وتحاول دائما أن تفرض همومها وشؤونها على الآخرين ومحاولتها أن تكون محور الحديث، وقد لا تتردد بأن تكدر عليهم صفو أوقاته بافتعال المشاجرات والمشاحنات حتى مع أقرب الناس إليها مما يؤدي إلى النفور منها.ومن جهتهن لا يقبلن هذه الكلمة ولهن ما يؤكد انهم غير منكدات،
لأن
أغلب العبارات الساخرة تثبت كذب الرجل واستسخافه لعقل المرأة فعلى سبيل المثال لا يعطي الرجل نصف عمره للمرأة ولا حتى ربعه في الحقيقة كله كلام مبالغ فيه، فقط لاستمالة المرأة واستغلالها عاطفياً. فعلاً! من يستطيع النظر عاماً كاملاً إلى عيني امرأة؟ وما هذه السذاجة الممزوجة بالرياء الواضح والتملق؟ باختصار لا أجد في هذه العبارات إلا اعترافات واضحة بأن الرجل يكذب. فبعض الرجال يبقى مع المرأة صاحب الكلام المعسول والرفيق الحنون حتى يصل لمبتغاه ثم يهبط تدريجياً من هضبته الرومانسية ويتأفأف من جدالها وأفكارها وعتابها ثم ما يلبث حتى يطلق عليها فجأة لقب « النكدية » وذلك كغطاء لتراجع اهتمامه ورومانسيته معها. تريث قليلاً أيها الرجل فهي لم تلاحق تراجعك معها و لم تنتبه لغياب اهتمامك المفاجىء ربمى عليك إنذارها بأنه لا مزيد من الاهتمام لقد وصلت لمرحلة الملل،مختلف المستويات. وهنا نرى أن المرأة تحتاج إلى احتواء وحب بدل من السخرية والإهانات التي من شأنها أن تخلق المزيد من الأجواء المشحونة والشجارات، المرأة تتحمل كل هذه التغيرات الدماغية والهرمونية بكل جسارة وصبر وتعود لتتعافى بعد وقت قصير.
تحب المرأة أن تتحدث كثيراً عن مشاكلها ومشاعرها وأدق تفاصيلها وهو ما يزعج الرجل أحياناً ولكن عليك أن تعرف وتتأكد أن المرأة تتحدث عن المشكلات ليصبحن أكثر قرباً وليس للحصول على حلول إطلاقاً، بل تريد من يصغي إليها ويصدقها، باختصار المرأة تبحث عن الاهتمام. اعتقد أن من أهم الأشياء التي يمكن أن يمنحها الرجل للمرأة في الحالات السلبية هي إعطاءها الثقة بالنفس والدعم المعنوي والنفسي الكبير. بتلك الأمور سوف تعود إلى الاتزان النفسي والمزاج الجيد. عندما يعرف الرجل ما يحدث حقاً وما هو مطلوب منه، تصبح العلاقة أكثر سلاسة وتفهم. فالحب هو عطاء ورحمة وتسامح وحينما تتذكر أن شريكتك مختلفة عنك، تستطيع أن تسترخي وتتعاون في ظل الفوارق بدلاً من المقاومة أو محاولة تغييرها.
