تعزية خاصة من الدولية للاعلام لعائلة موكيلي

بقلم عبدالرحيم بخاش


تعزية في فقيدنا الغالي عبد الرفيق ابن درب وهران

بقلوب يعتصرها الألم، ووجدان مكلوم بالحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة أخينا العزيز، ورفيق دربنا، وابن حيّنا الطيب عبد الرفيق، المنتمي للعائلة الكريمة موكيلي. لقد غادرنا جسدًا، لكنه باقٍ في القلب والذاكرة، حيّ بيننا بما خلفه من طيب الأثر، ونبل الأخلاق، وصدق العشرة.

لقد عشنا مع عبدالرفيق تحت ظلال الودّ والصفاء، في حيّ وهران الذي لم يكن حيًّا سكنيًّا فحسب، بل كان أسرة واحدة. من أول بيت في الدرب إلى آخره، كنا نقتسم الحياة بحلوها ومرّها، لا فرق بين بيت وبيت، ولا بين عائلة وأخرى، فكنا نعيش كالجسد الواحد، والبيت الواحد، والروح الواحدة. وكان عبدالرفيق — رحمه الله — من أصفى تلك الأرواح، وأكثرها طيبة وتواضعًا وحنوًّا.

برحيل عبدالرفيق، نفتقد أخًا لا يُعوَّض، ووجهًا ألفناه في صباحات الحيّ ومساءاته، صوتًا كان يملأ المكان طمأنينة، وخطواتٍ تعودناها بين الأزقة التي تحفظه وتبكيه معنا اليوم.

نتوجه بتعازينا القلبية الصادقة إلى عائلته الكريمة عائلة موكيلي، التي كانت دومًا منارات الأخلاق والكرم في درب وهران. نشارككم الحزن، ونعلم أن الفقد عظيم، لكننا على يقين أن عبدالرفيق ترك خلفه ما يشهد له عند الله: حسن السيرة، ونقاء السريرة، ومحبّة الناس، وهي من علامات القبول والرحمة.

نسأل الله عزّ وجل أن يرحم عبدالرفيق رحمة واسعة، وأن يجعله من أهل الجنة، وأن يربط على قلوبكم جميعًا بالصبر والإيمان، وأن يجمعنا به في مستقر رحمته حيث لا فُرقة بعد اليوم.

إنا لله وإنا إليه راجعون.