جمعية خذ بيدي تحتفي بالأطفال الصامتين

محمد فلال 

نظمت جمعية خذ بيدي لذوي الإعاقة ( الهمم العالية ) حفلا شيقا توج من خلاله الأطفال المتفوقين في مختلف البرامج التربوية و التأهيلية التي تقدمها ذاث الجمعية للأطفال من ذوي الإعاقات المتعددة و على رأسها اضطراب التوحد و الشلل الدماغي و الثلاثي الصبغي و التأخر الذهني ، و لم يكن الحفل مناسبة لتوزيع الشهادات و الهدايا بقدرما هو رسالة إنسانية عميقة و لحظة اعتراف مجتمعية بقدرات أطفال غالبا ما يواجهها التهميش و الصمت ، و تم تكريم هؤلاء الأطفال إلى جانب أسرهم إذ جسدوا مثالا حيا على أن الإعاقة ليست عجزا ، بل تستدعي الفهم و الرعاية و الادماج ، كما عرف هذا الحفل لحظات مؤثرة خاصة عند صعود الأطفال إلى المنصة لتسلم شهادات التفوق وسط تصفيقات الحاضرين ، كما نوهت كلمات المؤطرين بدور الجمعية الفاعلة في تغيير النظرة التقليدية للإعاقة من عبء اجتماعي إلى مسؤولية جماعية تستدعي انخراط الجميع من أفراد و مؤسسات ، فالحفل لم يكن تتويجا فقط بقدر ما هو تتويجا للحفلة الصامدة و تذكيرا بأن الدمج لا يتحقق بالخطابات بل بالفعل الميداني لكي يشعر الطفل بأنه جزء من هذا العالم و ليس هامشه .