قالها ابن كيران تزوجن لأننا مهددون بالشيخوخة

تشير العديد من التقارير والدراسات إلى تراجع في معدل المواليد والخصوبة في المغرب. هذا التراجع ليس ظاهرة حديثة، بل هو استمرار لاتجاه بدأ منذ سنوات وتأكدته نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024.
حيث انخفض معدل الخصوبة في المغرب بشكل ملحوظ من 7.2 طفل لكل امرأة عام 1962 إلى 2.19 طفل عام 2010، ثم استقر نسبيًا عند 2.20 طفل عام 2014. وفي عام 2024، بلغ معدل الخصوبة 2.28، مع توقع انخفاضه إلى 2.26 في عام 2025.
كما تراجع معدل النمو السكاني السنوي من 2.6% بين 1960 و1982 إلى 0.85% بين 2014 و2024.
مما ادى لانخفاض معدل المواليد وارتفاع متوسط العمر المتوقع، يتجه الهرم السكاني في المغرب نحو الشيخوخة. انخفضت نسبة السكان دون 15 عامًا من 31% في 2004 إلى 26.5% في 2024، بينما ارتفعت نسبة السكان فوق 60 عامًا من 8% في 2004 إلى 13.8% في 2024.و علل العديد من المتدخلين
بوجود عدة عوامل رئيسية تساهم في هذا التراجع، منها:
التحولات الاجتماعية والاقتصادية:
التحضر وانتشار نمط الحياة الحضرية: تميل الأسر في المدن إلى إنجاب عدد أقل من الأطفال بسبب ارتفاع تكاليف التربية وتغير الأولويات، و منها ايضا
تؤثر الظروف الاقتصادية الصعبة على قرارات الأسر بالإنجاب، حيث يفضل الكثيرون إنجاب طفل واحد أو اثنين أو تأجيل الزواج والإنجاب كما يساهم ارتفاع سن الزواج، خاصة بين النساء، في تقليل فترة الإنجاب.
و من الاسباب كذلك زيادة مستويات تعليم المرأة ودخولها سوق العمل دورًا مهمًا، حيث تميل النساء المتعلمات إلى تأخير الزواج وتفضيل أسر صغيرة الحجم.
مما دفعهن إلى تغيير سلوكهن ا تجاه الإنجاب.
و من الشماعات التي يستدل بها البعض أن مدونة الأسرة ساهمت في تغيير الديناميكيات الأسرية، مما قد يؤثر على قرارات الإنجاب.
حيث انتشر استخدام موانع الحمل والذي لعب دورًا كبيرًا في التحكم في عدد المواليد، حيث وصلت نسبة استخدامها إلى حوالي 70.8% في عام 2018.
وعلى إثر ذلك
يفرض هذا التوجه الديمغرافي تحديات اقتصادية واجتماعية ، مثل
زيادة نسبة الشيخوخة ، مما يتطلب إعادة النظر في أنظمة التقاعد والرعاية الصحية.وقد
تواجه الحكومة المغربية تحديًا في معالجة هذه الظاهرة، وقد تتضمن الاستراتيجيات المقترحة دعم الأسر وتشجيع الإنجاب في المدن الكبرى، وتحسين التعليم وتمكين المرأة في المناطق الريفية، والتحضير لشيخوخة السكان.