
واصل المنتخب الوطني المغربي للسيدات كتابة التاريخ، محققًا إنجازًا جديدًا بتأهله إلى المشهد الختامي لكأس أمم إفريقيا للسيدات. هذا التأهل المستحق جاء بعد أداء ملفت وعروض قوية قدمتها لبؤات الأطلس طوال البطولة، ليثبتن علو كعبهن وجدارتهن بالوصول إلى النهائي الكبير.
لم يكن طريقهن نحو النهائي مفروشًا بالورود، بل كان مليئًا بالتحديات. في نصف نهائي البطولة القارية، واجه المنتخب المغربي نظيره الغاني في مباراة مثيرة حبست الأنفاس. انتهى الوقتان الأصلي والإضافي للمواجهة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، مما استدعى اللجوء إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للمغربيات بنتيجة (4-2).
افتتحت غانا التسجيل أولًا في الدقيقة 26 عن طريق اللاعبة ستيلا نياميكي، لكن الروح القتالية للمنتخب المغربي لم تتزعزع. في الشوط الثاني، تحديدًا في الدقيقة 55، تمكنت النجمة المغربية سكينة أوزراوي من إدراك التعادل، لتعيد الأمل إلى نفوس الجماهير المغربية وتجدد العزيمة لدى اللاعبات. هذا التعادل الثمين دفع بالمباراة إلى ركلات الترجيح، حيث أظهرت اللاعبات المغربيات رباطة جأش وثقة عالية في تسديد الركلات الحاسمة، ليح سمن بطاقة العبور بجدارة،

الآن، يتأهب المنتخب الوطني لمواجهة من العيار الثقيل في المباراة النهائية، حيث سيلاقي نظيره النيجيري. الذي بدوره أثبت قوته وجدارته بعدما أزاح حامل اللقب، منتخب جنوب إفريقيا، من طريقه في نصف النهائي الآخر، مما ينذر بمباراة نهائية مليئة بالإثارة والندية بين منتخبين يطمحان للقب القاري.
يسعى المنتخب الوطني بكل قوة للظفر بأول ألقابه على مستوى كأس أمم إفريقيا للسيدات. هذا الإنجاز لن يكون مجرد تتويج بلقب، بل سيكون تأكيدًا على التطور الكبير الذي تشهده كرة القدم النسوية المغربية، وتحفيزًا للأجيال القادمة من اللاعبات. الجماهير المغربية تنتظر بفارغ الصبر هذه المباراة التاريخية، متمنية أن ترفع لبؤات الأطلس كأس البطولة ويرفعن علم المغرب عاليًا في سماء إفريقيا.

