تقرير عن تزايد الغضب الاجتماعي في فرنسا

يشهد الشارع الفرنسي حالة من السخط العام المتزايد، وصلت إلى حد الدعوة لشلّ البلاد بدءًا من 10 سبتمبر 2025. هذه الدعوات، التي لا تتبع لأي حزب أو منظمة سياسية، تأتي ردًا على حزمة من الإجراءات التقشفية التي أعلنها رئيس الوزراء فرانسوا بايرو، و
تتضمن هذه الإجراءات، التي يصفها البعض بأنها « هجمات تطال الجميع »، تتعلق بالنقاط التالية:
إلغاء عطل رسمية: إلغاء عطلتي 8 مايو واثنين الفصح.
تقليص الإجازات المدفوعة: إلغاء الأسبوع الخامس من الإجازة المدفوعة مع تعويض مالي.
زيادة الضرائب: زيادة الضريبة على الدخل عبر « السنة البيضاء ».
تجميد المساعدات والمعاشات: تجميد معاشات التقاعد والمساعدات الاجتماعية مثل RSA و APL و AAH.
تخفيض الفوائد: خفض معدل الفائدة على دفتر التوفير Livret A.
اقتطاع ميزانية الصحة!! خصم 5 مليارات يورو من ميزانية الصحة، خصوصًا من مرضى الأمراض المزمنة.
إصلاح التأمين ضد البطالة: تقليص حقوق العاطلين عن العمل.
إلغاء قانون 35 ساعة عمل: إلغاء قانون الـ35 ساعة عمل أسبوعيًا دون تعويض عن الساعات الإضافية.
عدم تعويض المتقاعدين في الوظيفة العامة: عدم استبدال كل ثالث متقاعد في الوظيفة العامة.و كذلك
تجميد رواتب موظفي القطاع العام ، حيث لا وجود أي زيادة في رواتب موظفي القطاع العام
على النقيض من هذه الإجراءات التي تستهدف المواطنين العاديين، تبقى الثروات الكبرى محمية، حيث لم تُفرض أي ضرائب جديدة على الأغنياء. يشير مركز OFCE إلى أن تدهور الميزانية العامة منذ عام 2017 يعود بشكل أساسي إلى تخفيض الضرائب على الأثرياء، مما يتسبب في خسائر تتجاوز 60 مليار يورو سنويًا و
أخيرًا، أعلنت الحكومة نيتها زيادة أيام الانتظار قبل تعويض المرضى من القطاع الخاص، حيث سيصبح التعويض من اليوم السابع للمرض بدلاً من اليوم الرابع حاليًا، مما يعني أيامًا إضافية بدون أجر للمرضى.لهذا
يتصاعد الغضب الاجتماعي في فرنسا مع شعور المواطنين بأنهم يحصلون على « حقوق أقل مقابل نفس الاقتطاعات »، في حين تُحمى الثروات الكبرى. هذا الوضع ينذر بتحركات احتجاجية واسعة النطاق في سبتمبر 2025.