المغرب يشن حرباً على التسول: 48 مليون درهم لإنقاذ الكرامة.

أعلنت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عن إطلاق برنامج وطني متكامل لمكافحة ظاهرة التسول، مخصصةً له ميزانية ضخمة تتجاوز 48 مليون درهم. ويهدف هذا البرنامج، الذي يعتبر من أكبر المبادرات في هذا المجال، إلى معالجة الأسباب الجذرية للتسول وضمان كرامة الفئات الهشة، مع التركيز على الحلول المستدامة.
يرتكز البرنامج الجديد على عدة محاور رئيسية، ترمي إلى تحقيق تأثير شامل ومستدام:
الرعاية الاجتماعية والدعم الفوري:
و توفير مراكز إيواء مؤقتة للأشخاص المتسولين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن، حيث يتم تقديم الرعاية الأساسية لهم.
تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمتضررين، بما في ذلك التعامل مع حالات الإدمان أو الأمراض المزمنة ،
إطلاق برامج تكوين مهني مكثفة تستهدف الفئات القادرة على العمل، لتمكينهم من اكتساب مهارات جديدة تؤهلهم لسوق الشغل. تقديم الدعم اللازم للبحث عن فرص عمل، أو المساعدة في إنشاء مشاريع مدرة للدخل، بالتعاون مع القطاع الخاص والجمعيات التنموية، و تعزيز برامج الدعم الاجتماعي المباشر للأسر الفقيرة التي قد تدفع بعض أفرادها إلى التسول، وذلك لضمان توفير الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.
مكافحة التسول المنظم ، بتعزيز التنسيق مع الأجهزة الأمنية لمكافحة شبكات التسول المنظم التي تستغل الأطفال والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.و كذلك
توعية المتسولين بحقوقهم وواجباتهم، والتأكيد على ضرورة احترام القانون ، مع إطلاق حملات تحسيسية واسعة النطاق تستهدف الجمهور العام لتعريفهم بأضرار التسول، وخاصة التسول الذي يستغل الأطفال، وتشجيعهم على توجيه تبرعاتهم عبر القنوات الرسمية والجمعيات الخيرية الموثوقة.
كما يجب تعزيز التعاون مع مكونات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية لتوحيد الجهود وتحقيق أقصى قدر من الفعالية، و
يستهدف البرنامج بشكل خاص الفئات الأكثر عرضة لممارسة التسول، بما في ذلك:
الأطفال المتسولون (سواء المرافقون لأسرهم أو المستغلون).
النساء في وضعية هشاشة.
كبار السن بلا مأوى أو رعاية.
الأشخاص في وضعية إعاقة.
الأشخاص الذين يعانون من الإدمان أو مشكلات صحية مزمنة.و
تؤكد وزارة التضامن أن هذا البرنامج يندرج ضمن رؤية حكومية أوسع ترمي إلى بناء مجتمع أكثر تضامنًا وإنصافًا، حيث يتمتع كل فرد بحقوقه كاملة وتوفر له فرص الإدماج والعيش الكريم. وستعمل الوزارة على تقييم فعالية البرنامج بشكل دوري لضمان تحقيق أهدافه المسطرة وتكييف استراتيجياته حسب المستجدات على أرض الواقع.