نجاح باهر واختتام مميز لمهرجان مديونة للتبوريدة التقليدية 2025

أسدل الستار، مساء أمس الأحد، على فعاليات الدورة الحالية لمهرجان مديونة للتبوريدة التقليدية 2025، في أجواء احتفالية بهيجة اتسمت بالسلم والسلام، وحضور جماهيري غفير استمتع بعروض « الفرسان » المذهلة. وقد شهدت هذه النسخة نجاحاً تنظيمياً وفنياً لافتاً، بفضل تضافر جهود كافة المتدخلين والساهرين على هذا الحدث الثقافي والرياضي الأصيل، الذي اختتم بتتويج السربات المتألقة.
على مدى أيام المهرجان، استقطبت « محاركات » التبوريدة (الفروسية التقليدية) آلاف الزوار من داخل الإقليم وخارجه. قدمت « الفرق » (السربات) المشاركة، والتي تضم فرساناً من مختلف مناطق المغرب، عروضاً مبهرة أظهرت مهارة عالية في التحكم بالخيول وحركات « البندقية » المتناغمة مع إيقاعات الموسيقى التقليدية،

و
لم يقتصر المهرجان على عروض التبوريدة فحسب، بل شمل أيضاً أنشطة ثقافية موازية ساهمت في إثراء التجربة للزوار، من بينها معارض للمنتجات المحلية، وموائد مستديرة حول فن التبوريدة وأهميته في التراث المغربي، بالإضافة إلى فقرات فنية متنوعة تعكس غنى الثقافة الشعبية المغربية، و
شهد اليوم الختامي للمهرجان لحظات ترقب وتصفيق حار مع الإعلان عن السربات الفائزة التي تميزت بأدائها المتقن، تناسق فرسانها، وجمالية « الخيل والبندقية ». وقد تم تكريم هذه السربات المتميزة اعترافًا بجهودها في الحفاظ على هذا الموروث الأصيل، ومهارتها الفائقة في فن التبوريدة. وشمل التتويج توزيع جوائز وشهادات تقديرية على الفرسان وقادتهم « المقدمين »، مما يعزز روح المنافسة الشريفة ويشجع على الاستمرارية في إتقان هذا الفن.


حظيت فعاليات مهرجان مديونة للتبوريدة بحضور رسمي وازن، يعكس الأهمية التي توليها السلطات المحلية والإقليمية والوطنية لهذا الموروث الثقافي الأصيل. وقد لوحظ حضور عدد من المسؤولين والشخصيات العمومية الذين تابعوا عن كثب عروض المهرجان وتفاعلوا مع الجماهير، و
من بين الحاضرين في اليوم الختامي وأيام المهرجان:
عامل إقليم مديونة: الذي أشرف على مجريات المهرجان وقدم الدعم اللازم لإنجاحه.
رؤساء المصالح الخارجية بالإقليم.
رؤساء المجالس المنتخبة على مستوى الإقليم.
شخصيات عسكرية ومدنية من مختلف الأجهزة الأمنية.
منتخبون محليون وبرلمانيون عن دائرة مديونة.
ممثلون عن فعاليات المجتمع المدني وجمعيات الفروسية.
وقد أشاد الحاضرون بالجهود المبذولة من قبل اللجنة المنظمة وكافة المتدخلين لضمان حسن سير المهرجان في أجواء من التنظيم المحكم والسلامة العامة، وهو ما ساهم في رسم صورة إيجابية للمهرجان ولدوره في إحياء التراث وتعزيز السياحة المحلية.


في ختام المهرجان، عبر المنظمون عن امتنانهم وشكرهم العميق لكل من ساهم في إنجاح هذه الدورة، من سلطات محلية، فرق التبوريدة، فنانين، جماهير، وشركاء. كما أكدوا على عزمهم على مواصلة العمل لتطوير المهرجان في نسخه المقبلة، وتقديم عروض أكثر إبهاراً وتنوعاً، بما يليق بمكانة فن التبوريدة العريقة وجمهوره الوفي.
تتطلع الساكنة وعشاق التبوريدة بالفعل إلى نسخة العام المقبل، والتي ينتظر أن تحمل المزيد من الإضافات التي ترسخ مكانة هذا المهرجان كواحد من أبرز المواعيد الثقافية في أجندة إقليم مديونة والمغرب ككل.